فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401683 من 466147

{إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) }

قوله: {فَيَظْلَلْنَ} : العامَّةُ على فتحِ اللامِ التي هي عينٌ ، وهو القياسُ ؛ لأنَّ الماضيَ بكسرِها ، تقول: ظَلِلْتُ قائماً . وقرأ قتادةُ بكَسْرِها ، وهو شاذٌ نحو: حَسِب يَحْسِب وأخواتِه وقد تقدَّمَتْ ... وقال الزمخشري:"مِنْ ظَلَّ يَظَلُّ ويَظِلُّ ، نحو: ضَلَّ يَضَلُّ ويَضِلُّ". قال الشيخ:"وليس كما ذَكر ؛ لأنَّ يَضَلُّ بفتح العين مِنْ ضَلِلْتُ بكسرِها في الماضي ، ويَضِلُّ بالكسر مِنْ ضَلَلْتُ بالفتحِ وكلاهما مَقيسٌ"يعني أنَّ كلاً منهما له أصلٌ يَرْجِعُ إليه بخلافِ"ظَلَّ"فإنَّ ماضيَه مكسورُ العينِ فقط .

والنون اسمُها ،"ورَواكدَ"خبرُها . ويجوزُ أَنْ تكونَ"ظَلَّ"هنا بمعنى صار ؛ لأنَّ المعنى ليس على وقتِ الظُّلول وهو النهارُ فقط ، وهو نظيرُ:"أين باتَتْ يدُه"من هذه الحيثيَّةِ . والرُّكودُ: الثبوتُ والاستقرارُ قال:

3976 وقد رَكَدَتْ وسطَ السماءِ نجومُها ... رُكوداً بوادِي الرَّبْرَبِ المتفرِّقِ

أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34)

قوله: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ} : عطفٌ على"يُسْكِنْ"قال الزمخشري:"لأنَّ المعنى: إنْ يَشَأْ يُسْكِن فيركَدْن . أو يَعْصِفْها فيَغْرَقْنَ بعَصْفِها".

قال الشيخ:"ولا يَتَعَيَّنُ أَنْ يكونَ التقديرَ: أو يَعْصِفْها فيَغْرَقْنَ ؛ لأنَّ إهْلاكَ السفنِ لا يَتَعَيَّنُ أَنْ يكونَ بعَصْفِ الريح ، بل قد يُهْلِكُها بقَلْعِ لوحٍ أو خَسْفٍ". قلت: والزمخشريُّ لم يذكُرْ أنَّ ذلك مُتَعَيِّنٌ ، وإنما ذَكَرَ شيئاً مناسباً ؛ لأنَّ قولَه:"يُسْكِنِ الريحَ"يقابِلُه"يعْصِفْها"فهو في غايةِ الحُسْنِ والطِّباق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت