فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401681 من 466147

قوله:"إذا يَشاء"إذا"منصوبةٌ ب"جَمْعِهم"لا ب"قديرٌ". قال أبو البقاء:"لأنَّ ذلك يُؤَدِّي إلى أَنْ يَصيرَ المعنى: وهو على جَمْعِهم قديرٌ إذا يشاء ، فتتعلَّقُ القدرةُ بالمشيئةِ وهو مُحالٌ". قلت: ولا أَدْري ما وجهُ كونِه مُحالاً على مذهبِ أهلِ السُّنة؟ فإنْ كان يقولُ بقولِ المعتزلةِ: وهو أنَّ القدرةَ تتعلَّق بما لم يَشَأ الله يمشي كلامُه ، ولكنه مذهبٌ رديْءٌ لا يجوزُ اعتقادُه ، ونقول: يجوزُ تعلُّقُ الظرفِ به أيضاً ."

وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30)

قوله: {فَبِمَا} : قرأ نافعٌ وابنُ عامر"بما"دونَ فاءٍ . والباقون"فبما"بإثباتِها . ف"ما"في القراءةِ الأولى الظاهرُ أنَّها موصولةٌ بمعنى الذي ، والخبر الجارُّ مِنْ قولِه:"بما كَسَبَتْ". وقال قومٌ منهم أبو البقاء: إنَّها شرطيةٌ حُذِفَتْ منها الفاءُ . قال أبو البقاء:"كقوله تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] . وقولِ الشاعر:"

3974 مَنْ يَفْعَلِ الحسناتِ اللَّهُ يَشْكُرها ... ... ... ... ... ... ... .

وهذا ليس مذهبَ الجمهورِ ، إنما قال به الأخفشُ وبعضُ البغداديين . وأما الآية ف"إنَّكم لَمُشْرِكون"ليس جواباً للشرط ، إنما هو جوابٌ لقَسمٍ مقدرٍ حُذِفَتْ لامُه الموطِّئَةُ قبل أداةِ الشرطِ .

وأمَّا القراءةُ الثانيةُ فالظاهرُ أنها فيها شرطيةٌ ، ولا يُلْتَفَتُ لقولِ أبي البقاء:"إنَّه ضعيفٌ". ويجوزُ أَنْ تكونَ الموصولةَ ، والفاءُ داخلةٌ في الخبر تشبيهاً للموصولِ بالشرط ، بشروطٍ ذكَرْتُها مُسْتوفاةً في هذا الموضوعِ بحمدِ الله تعالى . وقد وافق نافعٌ وابنُ عامرٍ مصاحفَهما ؛ فإنَّ الفاءَ ساقطةٌ من مصاحفِ المدينةِ والشامِ ، وكذلك الباقون فإنها ثابتةٌ في مصاحفِ مكةَ والعراقِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت