فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401673 من 466147

2 -أنَّ الآيات التي استدلَّ بها مِن الواضِح أنها نزلَتْ في غير أفعال العِباد، وأنَّ المقصود نفْي التفاوُت عن خلْق السماوات السبع؛"الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا" [الملك: 3] ، وأن الآية الأخرى - آية النمل - إنما تتحدَّث عن إتقان الجبال، لا خلْق الأفعال.

3 -أنَّ القاضي قد ترَك آياتٍ كثيرة صريحة ومُحكَمة تدلُّ على خِلاف مذهبه؛ مثل قوله:"وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ" [الصافات: 96] ،"اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ" [الزمر: 62] .

ومِن أثرِ هذه الهداية الفطرية أنها قادَتْ كلَّ كائنٍ إلى الاعتِراف برَبِّه وذكْره؛ قال تعالى:"تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا" [الإسراء: 44] .

وهذا النوع مِن الهداية - العامَّة الفطريَّة - مُقتَرِنة بالخلْق في الدلالة على الربِّ تبارَك وتعالى، وأسمائه وصفاته وتوحيده؛"قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى" [طه: 50] ، وهذا نظير قوله:"قَدَّرَ فَهَدَى"، وهذا الخلْق وهذه الهداية مِن آيات الربوبية والوحدانية، ومِن المُلاحَظ أنَّ الجمع بين الخلْق والهداية العامَّة قد جاء في القرآن كثيرًا.

"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" [العلق: 1 - 5] ،"الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ" [الرحمن: 1 - 4] ،"أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ * فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ" [البلد: 8 - 11] ،"أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" [النمل: 63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت