فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401636 من 466147

والمعنى: أي ما كنت قبل الأربعين، وأنت بين ظهراني قومك، تعرف ما القرآن، ولا تفاصيل الشرائع، ومعالمها على النهج الذي أوحينا به إليك، وقيل: معنى الآية: ما كنت تدري قبل الوحي كيف تقرأ القرآن، ولا كيف تدعو الخلق إلى الإيمان {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ} ؛ أي: الروح الذي أوحينا إليك، والجعل بمعنى التصيير، لا بمعنى الخلق، وحقيقته أنزلناه؛ أي: ولكن جعلنا الروح والقرآن الذي أوحيناه إليك {نُورًا} وضياء، ودليلًا على التوحيد {نَهْدِي} ونرشد {بِهِ مَنْ نَشَاءُ} هدايته {مِنْ عِبَادِنَا} بالتوفيق، وهو الذي يصرف اختياره نحو الاهتداء به {وَإِنَّكَ} يا محمد {لَتَهْدِي} بهذا النور، وترشد من نشاء هدايته {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وطريق قويم الذي هو الإِسلام، وسائر الشرائع والأحكام، وقوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي} تقرير لهدايته تعالى، وبيان لكيفيتها ومفعول {لَتَهْدِي} محذوف ثقة بغاية الظهور، كما قدرناه.

والمعنى: أي ولكن جعلنا هذا القرآن نورًا عظيمًا، نهدي به من نشاء هدايته من عبادنا، ونرشده إلى الدين الحق، وإنك لتهدي بذلك النور، من نشاء هدايته إلى الحق القويم. ونحو الآية قوله: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} الآية.

وقرأ الجمهور {لَتَهْدِي} مبنيًا للفاعل مضارع هدى، وقرأ ابن حوشب: مبنيًا للمفعول، إجابة سؤاله - صلى الله عليه وسلم - {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} . وقرأ ابن السميفع: بضم التاء وكسر الدال، من أهدى الرباعي، وعن الجحدري مثلها، ومثل قراءة حوشب، وفي قراءة أبي {وإنك لتدعو} .

53 -ثم بين الصراط المستقيم بقوله: {صِرَاطِ اللَّهِ} بدل من الصراط الأول، وفي إضافة الصراط إلى الاسم الشريف، من التعظيم له، والتفحيم لشأنه ما لا يخفى ووصف الجلالة بقوله: {الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} خلقًا وملكًا وعبيدًا لتقرير استقامته، وتأكيد وجوب سلوكه، فإن كون جميع ما فيهما من الموجودات له تعالى، خلقًا وملكًا وتصرفًا، مما يوجب ذلك أتم إيجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت