فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401508 من 466147

{وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} أي: وجزاء سيئة المسيء ما ماثلها؛ إذ النقصان حيف والزيادة ظلم. ثم بين تعالى أن العفو أولى، فقال: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ} أي: بينه وبين خصمه بالعفو والإغضاء: {فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} أي: ثوابه عليه. وفي إبهامه، ما يدل على عظمه؛ حيث جعل حقاً على العظيم الكريم: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} أي: البادئين بالسيئة، والمعتدين في الانتقام: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} أي: بعد ما ظُلِم. فالمصدر مضاف لمفعوله، أو هو مصدر المبني للمفعول: {فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ} أي: للمعاقب، ولا للعاتب والعائب؛ لأنهم انتصروا منهم بحق. ومن أخذ حقه ممن وجب ذلك عليه، ولم يتعد ولم يظلم، فكيف يكون عليه سبيل؟: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ} أي: يبدءوهم بالظلم والإضرار، أو يعتدون في الانتقام: {وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} أي: يتكبرون فيها ويفسدون: {أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: بسبب ظلمهم، وبغيهم.

{وَلَمَن صَبَرَ} أي: على الأذى: {وَغَفَرَ} أي: لمن ظلمه، ولم ينتصر: {إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} أي: التي ندب الله عباده، وعزم عليهم العمل بها.

تنبيه:

نقل السيوطي في"الإكليل"عن الكيا الهراسي أنه قال: قد ندب الله إلى العفو في مواضع من كتابه، وظاهر هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ} أن الانتصار أفضل. قال: وهو محمول على من تعدى وأصرّ؛ لئلا يتجرأ الفساق على أهل الدين، وآيات العفو فيمن ندم وأقلع. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت