فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401453 من 466147

قوله: {مِّن مُّصِيبَةٍ} بيان لما، وقوله: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} جواب الشرط إن جعلت ما شرطية، أو خبر المبتدأ إن جعلت موصولة، وقرنت بالفاء لما في المبتدأ على معنى الشرط، وهذا على ثبوت الفاء، وأما على حد قراءة حذفها، فالأولى جعلها خبراً وما موصولة، وجعلها شرطية يلزم عليه حذف الفاء في جوابه وهو شاذ والقراءتان سبعيتان.

قوله: {وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} من تتمة قوله: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} والمعنى: أن الذنوب قسمان، قسم تعجيل العقوبة عليه في الدنيا بالمصائب، وقسم يعفو عنه فلا يعاقب عليه بها، وما يعفو عنه أكثر، قال عيل بن أبي طالب: هذه الآية أرجى آية في كتاب الله عز وجل، وإذا كان يكفر عني بالمصائب ويعفو عن كثير؛ فأي شيء يبقى بعد كفارته وعفوه؟ وقد روي هذا المعنى مرفوعاً عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال علي بن أبي طالب: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثنا بها النبي صلى الله عليه وسلم: {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} الآية؟"يا علي، ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فيما كسبت أيديكم، والله أكرم من أن يثني عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا عنه في الدنيا، فالله أحلم من أن يعاقب به بعد عفوه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت