فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398420 من 466147

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ قَدْ يُضَافُ الْفِعْلُ إِلَى جَمَاعَةٍ وَإِنْ كَانَ فَاعِلُهُ وَاحِدًا مِنْهُمْ يُقَالُ بَنُو فُلَانٍ فَعَلُوا كَذَا، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) [الرَّحْمَنِ: 22]

الثَّانِي: أَنَّ الدَّبِيبَ هُوَ الْحَرَكَةُ، وَالْمَلَائِكَةُ لَهُمْ حَرَكَةٌ.

الثَّالِثُ: لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ تعالى خلق في السماوات أَنْوَاعًا مِنَ الْحَيَوَانَاتِ يَمْشُونَ مَشْيَ الْأَنَاسِيِّ عَلَى الْأَرْضِ.

(وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ)

قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» : إِذَا تَدْخُلُ عَلَى الْمُضَارِعِ كَمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي، قَالَ تَعَالَى: (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) وَمِنْهُ (إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ) وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ تَعَالَى خَلَقَهَا مُتَفَرِّقَةً، لَا لِعَجْزٍ وَلَكِنْ لِمَصْلَحَةٍ، فَلِهَذَا قَالَ: (وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ) يَعْنِي الْجَمْعَ لِلْحَشْرِ وَالْمُحَاسَبَةِ، وَإِنَّمَا قَالَ: (عَلى جَمْعِهِمْ) وَلَمْ يَقُلْ عَلَى جَمْعِهَا، لِأَجْلِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذَا الْجَمْعِ الْمُحَاسَبَةُ، فَكَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: وَهُوَ عَلَى جَمْعِ الْعُقَلَاءِ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ.

(أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ(34)

«فَإِنْ قِيلَ» : فَمَا مَعْنَى إِدْخَالِ الْعَفْوِ فِي حُكْمِ الْإِيبَاقِ حَيْثُ جُعِلَ مَجْزُومًا مِثْلَهُ؟

قُلْنَا مَعْنَاهُ إِنْ يَشَأْ يُهْلِكْ نَاسًا وَيُنْجِ نَاسًا عَلَى طريق العفو عنهم، وأما من قرأ ويعفوا فَقَدِ اسْتَأْنَفَ الْكَلَامَ.

(وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ(35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت