أوحيت إلى سائر الأنبياء، فلذلك خصت بهذه التسمية.
(تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ) من عظمة الله وجلاله.
عن ابن عباس
وقتادة.
وقيل: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ) استعظاما للكفر
بالله والعصيان له مع حقوقه على عباده (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ)
أي: ينزهونه عما لا يجوز في صفته.
(وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) من المؤمنين.
وفي ذلك صرف الإهلاك لهم ولغيرهم من أهل الأرض بصرفه عنهم.
ومن قرأ: (يُوحِي إِلَيْكَ) فالله الفاعل لهذا الإيحاء، ومن قرأ (يُوحَى إِلَيْكَ)
بفتح الحاء، فاسم (الله) مرتفع بمحذوف يدل عليه المذكور.
ولما قال: (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) قال(تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ
مِنْ فَوْقِهِنَّ)لعظمته.
ومعنى (يَتَفَطَّرْنَ) يتشققن.
قرأ ابن كثير وحده: (يُوحَى إِلَيْكَ) بفتح الحاء. وقرأ الباقون (يُوحِي إِلَيْكَ)
بكسر الحاء.
قرأ أبو عمرو وعاصم.
في رواية أبي بكر: (تكاد) بالتاء (ينَفطِرن) بياء ونون، وقرأ نافع
والكسائي: (يكاد) بالياء، (يتفطرن) بياء وتاء.
وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة،
وعاصم في رواية حفص (تكاد) بالتاء (يتفطرن) بياء وتاء
الولي: القريب النصرة عند الحاجة، ونقيضه العدو، فهؤلاء الجهال
بعبادتهم غير الله قد اتخذوهم أولياء من دون الله.
الحفيظ: الحافظ، وهو المانع من هلاك الشيء حتى لا يجده الطالب الذي
منع من هلاكه لأجله، لا يعزب عنه شيء منها، وأنه قد كتبها في اللوح
المحفوظ، مظاهرة في الحجة عليهم، وما هو أقرب إلى أفهامهم بتصورهم لها
مكتوبة لهم وعليهم.
ومعنى (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) أنك لم توكل بحفظ أعمالهم، فلا يظن.
ظان هذا، وإنما. جُعِلْتَ نذيرا لهم، داعيا إلى الحق، مبينا سبيل الرشد.
ومعنى (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) على دين واحد، بأن
يسوي بينهم في اللفظ والتمكين؛ لأنه القادر على ذلك، ولكنه لم يفعله؛ لأنه
المتفضل فيما فعل بالمؤمن من الحفظ والتمكين، والمتفضل إذا شاء فعل وإذا شاء