فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398357 من 466147

قال أبو علي: ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل [الشورى / 51] لا يخلو قوله يرسل فيمن نصب من أن يكون محمولا على أن* في قوله: أن يكلمه الله إلا وحيا ، أو على غيره ، فلا يجوز أن يكون محمولا على أن* ، لأنّك إن حملتها عليها كان المعنى: ما كان لبشر أن يكلّمه ، أو أن يرسل رسولا ، ولم يخل قوله أو يرسل رسولا من أن يكون المراد فيه: أو يرسله رسولا ، أو يكون: أو يرسل إليه رسولا ، ولا يصحّ واحد من التقديرين ، ألا ترى أنّك إن قدّرت العطف على أن* هذه المظهرة في قوله: أن يكلّمه الله ، كان المعنى: ما كان لبشر أن يرسله رسولا ، أو يرسل إليه رسولا ، والتقديران جميعا فاسدان ، ألا ترى أن كثيرا من البشر قد أرسل رسولا ، وكثيرا منهم قد أرسل إليهم الرسل ، فإذا لم يخل من هذين التقديرين ، ولم يصحّ واحد منهما ، علمت أنّ المعنى ليس عليه ، والتّقدير على غيره ، فالذي عليه المعنى ، والتّقدير الصّحيح: ما ذهب إليه الخليل من أن يحمل يرسل فيمن نصب على أن* أخرى

غير هذه ، وهي التي دلّ عليه قوله: وحيا لأنّ أن يوحي والوحي قد يكونان بمعنى ، فلمّا كان كذلك حملت يرسل من قوله أو يرسل رسولا على أن* هذه التي دلّ الوحي عليها ، فصار التقدير: ما كان لبشر أن يكلّمه الله إلّا أن يوحي وحيا ، أو يرسل رسولا فيوحي ، ويجوز في قوله: إلا وحيا أمران: أحدهما: أن يكون استثناء منقطعا ، والآخر أن يكون حالا ، فإن قدّرته استثناء منقطعا لم يكن في الكلام شيء يوصل بمن ، لأنّ ما قبل الاستثناء لا يعمل فيما بعده ، ولذلك حملوا قول الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت