فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396110 من 466147

و"لِنُذِيْقَهُمْ"متعلِّقٌ ب"أَرْسَلْنا". وقُرِئ"لِتُذِيقَهم"بالتاءِ مِنْ فوقُ . وفي الضمير قولان ، أحدهما: أنه الريحُ أي: لتذيقَهم الريحُ أو الأيَّامُ على سبيل المجاز . وعذاب الخِزْيِ من إضافةِ الموصوفِ لصفتِه ، ولذلك قال: {وَلَعَذَابُ الآخرة أخزى} فإنه يَقْتضِي المشاركةَ وزيادةً . وإسنادُ الخِزْيِ إلى العذابِ مجازٌ لأنه سَبُبه .

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17)

قوله: {وَأَمَّا ثَمُودُ} : الجمهورُ على رَفْعِه ممنوعَ الصرفِ . والأعمشُ وابنُ وثَّاب مصروفاً ، وكذلك كلُّ ما في القرآن إلاَّ قولَه: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة} [الإسراء: 59] قالوا: لأنَّ الرسم ثمود بغير ألفٍ . وقرأ ابنُ عباس وابنُ أبي إسحاق والأعمش في روايةٍ ، وعاصمٌ في رواية"ثمود"منصوباً مصروفاً . والحسن وابنُ هرمز وعاصمٌ أيضاً منصوباً غيرَ منصرفٍ . فأمَّا الصرفُ وعَدَمُه فقد تقدَّمَ توجيهُهُما في هود . وأمَّا الرفعُ فعلى الابتداء ، والجملةُ بعده الخبرُ ، وهو مُتَعَيّنٌ عند الجمهورِ ؛ لأنَّ"أمَّا"لا يليها إلاَّ المبتدأُ فلا يجوزُ فيما بعدها الاشتغالُ إلاَّ في قليلٍ كهذه القراءةِ ، وإذا قَدَّرْتَ الفعلَ الناصبَ فقدِّرْه بعد الاسمِ المنصوبِ أي: وأمَّا ثمودَ هَدَيْناهم فهَدَيْناهم قالوا: لأنها لا يَليها الأفعالُ .

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت