فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396099 من 466147

قوله: {في أَكِنَّةٍ} : قال الزمخشري:"فإنْ قُلْتَ: هَلاَّ قيل: على قلوبِنا أكنَّةٌ كما قيل: وفي آذاننا وَقْرٌ ، ليكونَ الكلامُ على نَمَطٍ واحد . قلت: هو على نَمَطٍ واحدٍ ؛ لأنَّه لا فَرْقَ في المعنى بين قولِك: قلوبُنا في أكنَّةٍ ، وعلى قلوبِنا أكنَّةٌ ، والدليلُ عليه قولُه تعالى: {وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} [الأنعام: 25] ، ولو قيل: جَعَلْنا قلوبَهم في أكنَّةٍ لم يختلفِ المعنى ، وترى المطابيعَ منهم لا يَرَوْن الطباقَ والملاحظةَ إلاَّ في المعاني". قال الشيخ:"و"في"هنا أَبْلَغُ مِنْ"على"لأنَّهم قَصَدوا الإِفراطَ في عَدَمِ القبول بحُصول قلوبِهِم في أكنَّةٍ احتوَتْ عليها احتواءَ الظرفِ على المظروفِ ، فلا يمكنُ أَنْ يَصِلَ إليها شيءٌ ، كما تقول:"المالُ في الكيس"بخلافِ قولِك:"على المالِ كيسٌ"، فإنَّه لا يَدُلُّ على الحصر وعدمِ الوصولِ دلالةَ الوعاءِ ، وأمَّا"وجعلنا"فهو من إخبار اللَّهِ تعالى فلا يَحْتاجُ إلى مبالغةٍ". وتقدَّمَ تفسيرُ الأَكنَّة والوقر . /

وقرأ طلحة بكسر الواوِ وتقدَّم الفرقُ بينهما .

قوله:"ممَّا تَدْعُوْنا"مِنْ في"ممَّا"وفي"ومِنْ بَيْنِنا"لابتداءِ الغايةِ فالمعنى: أنَّ الحجابَ ابتدأ مِنَّا وابتدأ منك ، فالمسافةُ المتوسطةُ لجهتِنا وجهتِك مُسْتوعبةٌ لا فراغَ فيها ، فلو لم تَأْت"مِنْ"لكان المعنى: أنَّ حجاباً حاصلٌ وسطَ الجهتين ، والمقصودُ المبالغَةُ بالتبايُنِ المُفْرِط ، فلذلك جيْءَ ب"مِنْ"قاله الزمخشري . وقال أبو البقاءِ:"هو محمولٌ على المعنى ؛ لأنَّ المعنى: في أكنَّةٍ محجوبةٍ عن سماعِ ما تَدْعُونا إليه ، ولا يجوزُ أَنْ يكونَ نعتاً ل"أكنَّة"؛ لأنَّ الأكنَّةَ الأغشيةُ ، وليسَتِ الأغشيةُ ممَّا يُدْعَوْنَ إليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت