فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394384 من 466147

وبقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ} [غافر: 20] ، يشير إلى أن الحق تعالى هو الذي يخرج السالكين عن تعلقات أوصافهم على ما قضى به وقدر في الزل، لا عاملين عليها وإن كان بواسطة أعمالهم كقوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] وإن كان بواسطة إيمانهم وأعمالهم الصالحة، وكذلك يقضي الأجانب بالبعاد، وبالوصال لأهل الوداد، {إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ} [غافر: 20] في الأزل قد سمع سؤال أهل الحوائج وهم بعد في العدم بلا وجود، وكذلك سمع أنين نفوس المذنبين، وحنين قلوب المحبين وهم مسبوقون بالعدم، {الْبَصِيرُ} [غافر: 20] بحاجاتهم وبقضاء حوائجهم.

{أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ} [غافر: 21] ؛ أي: فينظروا كيف خلق السماوات والأرض وما بينهما على قضية حوائجهم وهم صنفان: أهل السعادة، وأهل الشقاوة:

فأهل السعادة: شكروا الله على نعمة الوجود فزادهم نعمة الإيمان، فشكروا نعمة الإيمان فزادهم نعمة الولاية، فشكروا نعمة الولاية فزادهم نعمة القرب والمعرفة في الدنيا، ونعمة الجوار في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت