فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394369 من 466147

قال الله تعالى {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} أي من هموم فراقه ومقاساة بلائه ودوام الحزن في عبوديته والكابة في خدمته وانتظار الفرج من سجنه فهذه المقاسات عقوباته وبلاياه التي امتحنهم بها في الدنيا فيرفع الله ذلك عنهم ابد الآبدين ويفرغ على الجميع من بحار كرمه سيول الرحمة والانعام ولا يبقى ذرة من بلائهم إلا وهو يجازيه بحسن صحبته وكشف نضارة وجهه تعالى الله عن التشبيه قال الله تعالى {لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} سرعة حسابه تعالى أن لو كان مثل ما خلق ألف ألف مرة وبكل ذرة منها عالم وفيه على قدر كل ذرة خلق وهم يعملون على أضعاف ما عملوا فيريهم جميع ذلك في اقل لمحة بحيث هم يعرفونها ويرونها ثم يجازيهم باقل من لمحة وهو قادر بذلك وهاهنا أن يسال عنهم أعمالهم فيغفر لهم ذنوبهم في اقل من لمحة وهو غفور شكور رحيم ودود قال سهل في قوله رفيع الدرجات ذو العرش يرفع درجات من يشاء في الدارين يجعله عزيزا فيها والعرش إظهاراً لقدرة لا مكانا لذاته يلقى الروح من أمره على ضروب فمن القى إليه روح الصفا انطقه بها واحياه حياة الأبدي والروح روحان روح بها حياة الخلق وأخرى لطيفة بها ضياء الحق وقال فارس زين العرش بأنوار ذاته فلا يوازيه شيء ولا يقابله مثل وقال الحسين العرش غاية ما أشار إليه الخلق وقال ابن عطا في قوله يلقى الروح حياة الخلق على حسب ما القى إليهم من الروح فمنهم من القى إليه روح الرسالة ومنهم من القى إليه روح النبوة ومنهم من القى إليه روح الصديقية ومنهم من القى إليه روح الشهادة ومنهم من القى إليه روح الصلاح ومنهم من القى إليه روح العبادة والخدمة ومنهم من القى إليه روح الهداية ومنهم من القى إليه روح الحياة فقط فهو ميت في الباطن وان كان حيا في الظاهر وقال جعفر يخص من يشاء من عباده بترويح سره بمعرفته وتزيين نفسه بطاعته وقال الأستاذ روح هو روح الالهام وروح هو روح الاعلام وروح هو روح الاكرام وقال ابن عطا في قوله لمن الملك اليوم لولا سوء طباع الجهال وقلة معرفتهم لما ذكر الله قوله لمن الملك اليوم فان الملك لم يزل ولا يزال له وهو المَلِك على الحقيقة ولكن لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت