نفسه بالتنزيه والتقديس ونفى الاْنداد والاضداد في ربوبيته وعرفان عباده وتعذيب عصاته بقوله {لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} إليه يرجع كل مشتاق وكل عارف محب عاشق يقبل منهم عذرهم في تقصيرهم في العبودية وقلة عرفانهم حقوق الربوبية هو مصدر الكل ومصير الكل مصادر القدم معاونهم لا العدم فان العدم لا شيء في شيء وهو موجد الأشياء بلا علل ولا حيل ثم من غيرته بعدم الكل حتى لا يبقى في ساحة الكبرياء أهل الفناء قال تعالى
مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4)
قوله تعالى {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي ما يخاصم في هذه الأشارت التي لهم الحق فيها من غوامض علومه الإلهية إلا أهل التقليد من المنكرين قال سهل هو المجادلة في الذات دون الفروع وقال إلا الذين كفروا ابتدعوا غير الحق قال الخواص ما كانت زندقة ولا كفر ولا بدعة ولا جرأة في الدين إلا من قبل الكلام والجدال والمراء والعجب وكيف يجترئ الرجل على الجدال والمراء والله يقول ما يجادل في ايات الله إلا الذين كفروا.