قال جعفر: ننصر رسلنا بالمؤمنين ظاهرا وننصر المؤمنين بالرسل باطنا.
وقال سهل في قوله: (ننصر رسلنا في الحياة الدنيا) قال: يكرمهم بالمعرفة والعلم
(ويوم يقوم الأشهاد) قال: لم يرض بما ضمن لهم النصرة في الدنيا حتى ضمن لهم
النصرة في القيامة ومن كان الله ناصره في الدنيا والآخرة فلا سوء عليه.
قوله تعالى: (يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم)
غافر: (52) يوم لا ينفع) [الآية: 52] .
علمت أن السوابق هي المؤثرة لا الأوقات.
قوله تعالى: (فاصبر إن وعد الله حق)
غافر: (55) فاصبر إن وعد) [الآية: 55] .
سئل بعضهم: الصبر على العافية أشد أم الصبر على البلاء؟ فقال: طلب السلامة
في الأمن أشد من طلب السلامة في الخوف.
قال النباحي: الصبر على الطاعة خوف فوق الآخرة.
وقال أيضا: الصبر حصن من حصون الصدق ومنه يرحل إلى الآخرة والصبر في
الطاعة سبب يوصل إلى منازل الصدق والصبر كهف من كهوف اللطيف.
قوله عز وعلا: (إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان)
غافر: (56) إن الذين يجادلون) [الآية: 56] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: اتاهم الكتاب والسنة والحجة لا يجحدها عاقل كحجة
إبراهيم الخليل (صلى الله عليه وسلم) ، والحجة حجتان: حجة قاطعة كحجة إبراهيم في معنى اليقين
وحجة مردودة إلى المشيئة وهو قوله: (قل فلله الحجة البالغة) .
قوله تعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)
غافر: (60) وقال ربكم ادعوني) [الآية: 60] .
قال الوراق: ادعوني على جدارة الاضطرار والالتجاء دعاء من لا يكون له ملجأ ولا
مرجع إلى سواي: استجب.
وقال محمد بن علي: من دعا الله ولم يعمر قبل ذلك سبيل الدعاء بالتوبة والإنابة
وأكل الحلال واتباع السنة ومراعاة السر كان دعاؤه مردودا فأخشى أن يكون جوابه الطرد
واللعنة.
وقال يحيى بن معاذ: ادعوني بصدق الالتجاء استجب لكم صالح الدعاء.
وقيل لسهل: ما معنى قولهم: الدعاء أفضل العمل؟ فقال: لأن فيه الفقر والفاقة
والالتجاء والتضرع.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز قال: قال ابن عطاء
رحمة الله عليه: للدعاء أركان واجنحة وأسباب وأوقات فإن وافق اركانه قوى وإن وافق