فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394358 من 466147

قوله تعالى: (وأن مردنا إلى الله)

غافر: (43) لا جرم أنما) [الآية: 43] . فقد حكى عن بعض السلف أنه قال: إن الله إذا قدر عفى، وإنما يكون مراد العبد إلى ربه إذا أتاه على حد الإفلاس والفقر لا يرى لنفسه مقاما في إحدى الدارين وهو أن يكون في الدنيا خاضعا لمن يذله ولا يلتفت إليه هاربا ممن يكرمه وينزهه وتكون في الآخرة طالبا للفضل مشفقا من حسناته أكثر من إشفاق الكفار من كفرهم.

قوله عز وعلا) وأفوض أمري إلى الله) [الآية: 44]

غافر: (44) فستذكرون ما أقول

قال أبو عمرو المكي: قلت لأبي صالح حمدون أوصني بوصية فقال: إن استطعت

أن تصبح مفوضا لا مدبرا فافعل.

قال شاه: علامة التفويض ترك الاختيار وصدق التفويض الصحبة مع الله والثقة

باختيار وترك الضر.

سمعت عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا عثمان - وذكر انه من كلام شاه - من

علامات التفويض ترك الحكم في اقتدار الله وانتظار القضاء من وقت إلى وقت وتعطيل

الإرادة لتدبير الله عز وجل.

وقال بعضهم: التفويض قبل نزول القضاء والتسليم بعد نزول القضاء.

سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال أبو العباس

ابن عطاء في قوله: (وافوض امرئ إلى الله) قال: اجعل أمري أمره ولا اتقدم حتى

يأذن لي.

سمعت أبا عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا عثمان يقول: من أراد أن يفوض أمره

إلى الله فليحفظ أربعة أشياء.

أولها: عدل الله عليه أن ذلك كان مكتوبا عليه.

والثاني: يحفظ ذنوبه ويعلم أن ذلك عقوبة.

والثالث: يحفظ إحسان الله إليه حيث عفى عن كثير من ذنوبه.

والرابع: يرجو الخير الكثير في كراهيته لقوله تعالى:(وعسى أن تكرهوا شيئا

ويجعل الله فيه خيرا كثيرا).

سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا عثمان الدمشقي يقول: سمعت أبا عبد الله

الحلاج يقول: سمعت ذا النون المصري رحمة الله عليه وقد سئل متى يكون العبد

مفوضا؟ قال: إذا يئس من نفسه وفعله والتجأ إلى الله في جميع أحواله ولم يكن له

علاقة سوى ربه.

قوله عز وعلا: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا)

غافر: (51) إنا لننصر رسلنا) [الآية: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت