وقال أبو بكر بن طاهر: يريك جزاء كسبك وما تستحق ذلك لترى بعد ذلك محل
الفضل والكرم.
قوله عز وعلا: (وأنذرهم يوم الآزفة)
غافر: (18) وأنذرهم يوم الآزفة) [الآية: 18] .
قال ابن عطاء: يوم يعطي كل عامل جزاء عمله.
قوله تعالى: (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور)
غافر: (19) يعلم خائنة الأعين) [الآية: 19] .
قال أبو عثمان: خيانة العين هو أن لا يغضها عن المحارم ويرسلها في الهوى
والشبهات.
وقال أبو بكر الوراق: يعلم من يمد عينه إلى الشيء معتبرا ومن يمدها لإرادة
وشهوة.
قوله تعالى: (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه)
غافر: (28) وقال رجل مؤمن) [الآية: 28] .
قال ابن عطاء: المؤمن يألف المؤمن ويذب عنه والمنافق يراءى المنافق. ويجادل عنه
والمؤمن ينصح والمنافق يعترض.
قوله عز وعلا: (وكذلك زين لفرعون سوء عمله)
غافر: (37) أسباب السماوات فأطلع) [الآية: 37] .
قال بعضهم: من رأى من نفسه زلة فلم يداوها بدوائها وستر عليها ولم يجتهد في
إزالتها زين في عينه مساوءه فيرى المساوئ محاسن وهو ذميما كما قال الله تعالى:
(وكذلك زين لفرعون سوء عمله (ركض في ميادين الباطل وهو يراها حقا.
قوله تعالى: (وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد)
غافر: (38) وقال الذي آمن) [الآية: 38] .
قال محمد بن علي الترمذي: لم تزل الدنيا مذمومة في الأمم السالفة عند العقلاء
منهم وطالبوها مهانين عند الحكماء المقاضين وما قام داع في أمة إلا حذر متابعة الدنيا
وجمعها الحب لها الا ترى مؤمن آل فرعون كيف قال: (اتبعون أهدكم سبيل الرشاد)
كأنهم قالوا له: وما سبيل الرشاد؟ قال: إنما هذه الحياة الدنيا متاع لم تصل إلى سبيل
الرشاد وفي قلبك محبة الدنيا.
قوله عز وعلا: (ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة)
غافر: (41) ويا قوم ما) [الآية: 41] .
قال أبو يزيد - رحمة الله عليه -: النجاة هي الخلاص من اماني النفس.
قال أبو حفص النجاة هي اتباع الأوامر على حد النشاط ومجاهدة الإخلاص فيها.
وقال أبو عثمان: ما أراد النجاة فليترك ما لا يعنيه ويشتغل بما يعنيه فإن فيه نجاة
الدارين.