اجنحته طار في السماء وان وافق مواقيته فاز وإن وافق أسبابه افلح. فأركانه: حضور
القلب والرقة والاستكانة والخشوع وتعلق القلب بالله وقطعه من الأسباب، واجنحته:
الصدق، ومواقيته: الاسحار، وأسبابه: الصلوات على محمد (صلى الله عليه وسلم) .
(الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه) قال بعضهم: لتسكنوا فيه إلى روح المناجاة
(والنهار مبصرة (لتبصروا فيه بوادي القدرة.
وقال بعضهم: لتسكنوا فيه عن حركات طلب الأرزاق.
وقال بعضهم: لتحاسبوا أنفسكم بخيانات النهار.
قوله عز وعلا: (والله الذي جعل لكم الأرض قرارا)
غافر: (64) الله الذي جعل) [الآية: 64] .
قال سلمييان: القرار لمن استقر على طلب الموافقة واجتنب التخطي إلى المخالفة.
وقال بعضهم: جعل الأرض قرارا لأوليائه والسماء بناء لملائكته.
قوله عز وعلا: (هو الحي لا إله إلا هو فادعوه)
غافر: (65) هو الحي لا) [الآية: 65] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: هو الذي أحيا القلوب بفوائد أنواره وسواطع عزته
عن هواجس الهياكل وظلم الأجسام.
وقال الحسين: هو الذي أحيا العالم بنظره فمن لم يكن به وبنظره حيا فهو ميت وإن
نطق أو تحرك.
وقال الجنيد رحمة الله عليه: الحي على الحقيقة من به حياة كل حي.
قوله عز وعلا: (وأمرت أن أكون من المسلمين) .
النمل: (91) إنما أمرت أن
قال ابن عطاء: اخضع لأوامره وأنقاد له ولا أخرج من رسوم العبودية بحال.
قال جعفر: لا ألتجئ إلا إليه ولا اذل إلا له فإن الالتجاء إليه محل الفرج والتذلل له
معدن العز.
قوله تعالى: (فاصبر إن وعد الله حق)
غافر: (77) فاصبر إن وعد) [الآية: 77] .
قال أبو بكر بن طاهر: اصبر على شدائد الدنيا فإن وعد الله حق لمن صبر فيها على
الشدائد أن يوصله إلى الراحة الكبرى وهو مقعد صدق عند مليك مقتدر.
قوله عز وعلا: (فإذا جاء أمر الله قضي بالحق)
غافر: (78) ولقد أرسلنا رسلا) [الآية: 78] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: من ذكر القسمة وما جرى له في السبق ينقطع عن
السؤال والدعاء ويعلم أن المقضى كائن بالحق ومن الحق لذلك قال بعضهم: أمرونا