2 -أو استئنافية تعليليّة لما سبق لا محل لها من الإعراب.
في تقرير لعلمه بخائنية الأعين، وقضائه بالحق.
{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21) }
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 9 من سورة الروم.
وقد أحال أبو حيان على الموضع السابق، غير أن المعربين عادوا مرة أخرى إلى الحديث في بعض مفرداتها، وذلك كما يأتي:
فَيَنْظُرُوا: ذكروا فيه وجهين:
1 -العطف على"أَوَلَمْ يَسِيرُوا"، فهو على هذا مجزوم.
2 -النصب بعد فاء السببيَّة بأنْ مضمرة؛ لأنه وقع بعد استفهام.
قال الشهاب: مجزوم لعطفه على المجزوم، أو منصوب في جواب النفي، وفيه نظر؛ لأنه لا يصح تقديره: إنْ لم يسيروا ينظروا، فأما أن تجعل الاستفهام استبطائي إنكاري [كذا!] في معنى النفي وهو جواب نفي النفي، والمعنى: هلا يسيروا فينظروا فإن منهم من لم يسر فغلب على غيره. فتأمّل"."
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ. . .:
كَيْفَ: ذكروا فيه وجهين:
1 -اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر"كَانَ"مقدَّم، إذا أعربت"كَانَ"فعلًا ناقصًا.
2 -في محل نصب حال إذا جعلت"كَانَ"تامَّة.
وقالوا: هو ظرف مُلْغَى.
وعَاقِبَةُ: اسم"كان"على النقص فيه، أو فاعل"كَانَ"على وجه التمام.
* جملة"كَانَ. . ."في محل نصب على المفعولية لـ"يَنْظُرُوا".
.. . الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ:
ذكروا أنّ في"كَانَ"الوجهين: التمام والنقص، كما تقدَّم في"كَانَ"الأولى.
وصرَّح بهذا مكي، قال:"وكذلك:"الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ"فيه الوجهان".
وقال مثل هذا ابن الأنباري.
كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ: