4 -وذهب الحسن إلى أنّ العامل في"إِذْ""في الآخرة"وهو مقدَّر أي: يُنادَوْن في الآخرة. . .
وضعَّفه الشيخ أبو حيان بأنه يبقى"إِذْ تُدْعَوْنَ"مُفْلتًا من الكلام لكونه ليس له عامل مقدَّم، ولا ما يُفَسِّر عاملًا، فإذا كان المقت في الدنيا أمكن أن يُضمر له عامل تقديره مقتكم.
قال السمين:"قلتُ، وهذا التجري على مثل الحسن يُهَوِّن عليك تجرِّيه على الزمخشري ونحوه".
5 -معمول لقوله:"تُدْعَوْنَ"ذكره الهمذاني، وغيره. وهو مردود؛ لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف.
6 -ووجدتُ وجهًا سادسًا في الكشاف وهو التعليل، قال: "وقيل: معناه لمقت الله إياكم الآن أكبر من مقت بعضكم لبعض كقوله تعالى: {يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [العنكبوت: 25] و"إِذْ تُدْعَوْنَ"تعليل". ومثل هذا عند أبي السعود.
تُدْعَوْنَ: فعل مضارع مبني للمفعول. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. إِلَى الْإِيمَانِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"تُدْعَوْنَ".
* والجملة في محل جَرٍّ بالإضافة.
فَتكَفُرُونَ: الواو: حرف عطف. تَكْفُرُونَ: فعل مضارع. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة معطوفة على جملة"تُدْعَوْنَ"؛ فلها محلها.
{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) }
قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ:
قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. رَبَّنَا: منادى مضاف منصوب. نا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
أَمَتَّنَا: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: في محل رفع فاعل. و"نا": ضمير في محل نصب مفعول به.
اثْنَتَيْنِ: نائب عن مفعول مطلق محذوف، والتقدير: أمتنا إماتتين اثنتين، أو أمتنا موتتين اثنتين. فهو نائب عن المصدر، أو عن اسم المصدر بعد حذف الزوائد منه. قال أبو السعود بعد ذكر هذا الوجه:"أو لفعلين يدلُّ عليهما المذكوران؛ فإنّ الإماتة والإحياء ينبئان عن الموت والحياة حتمًا، كأنه قيل: أمتنا فمُتْنا موتتين اثنتين. . .".
* جملة"قَالُوا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.