2 -مفعول به للمصدر الأول على تقدير: لمقت الله أنفسكم الأمّارة بالسُّوء.
3 -وذهب بعضهم إلى أنه من باب التنازع. فقد شازع المصدر العمل في"أَنْفُسَكُمْ"وضعَّفه السمين للفصل بالخبر بين المقت الأول ومعموله على تقدير إعماله.
* وجملة"لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ. . .":
1 -في محل نصب مقول القول، فإنّ"يُنَادَوْنَ"في معنى القول. قال الأخفش:". . . لأن النداء قول، ومثله في الإعراب، يقال: لَزَيْدٌ أفضل من عمرٍو".
2 -أو هي معمول لقول مقدَّر، أي: يُنَادون: فَيُقال لهم. .
قال الشهاب:"أو هو معمول لقول مقدَّر مُصَدّر بفاء التفسير. . .".
3 -أو هي استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ:
إِذْ: فيه ما يأتي:
1 -ظرف مبني على السكون في محل نصب، والعامل فيه مُقدّر، يدل على هذا الظاهر، والتقدير: مقتكم إذ تدعون.
2 -وقدّره بعضهم: اذكرو"إِذْ"تدعون؛ فهو في محل نصب مفعول به.
3 -جَوّز الزمخشري أن يكون ظرفًا منصوبًا بالمقت الأوّل.
قال:""إِذْ تُدْعَوْنَ"منصوب بالمقت الأول. والمعنى: أنه يُقال لهم يوم القيامة: كأن الله يمقت أنفسكم الأمّارة بالسوء والكفر حين كان الأنبياء يدعونكم إلى الإيمان فتأبون قبوله، وتختارون عليه الكفر، أشدّ مما تمقتونهن اليوم، وأنتم في النار؛ إذ أوقعتكم فيها باتباعكم هواهُن. . .".
وتعقَّبه الشيخ أبو حيان فقال:"وفيه دسيسة اعتزال، وأخطأ في قوله:"إِذْ تُدْعَوْنَ"منصوب بالمقت الأول؛ لأن المقت مصدر، ومعموله من صلته؛ ولا يجوز أن يخبر عنه إلا بعد استيفائه صلته، وقد أخبر عنه بقوله:"أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ"."
وهذا من ظواهر علم النحو التي لا تكاد تخفى على المبتدئين فضلًا عمن
تدّعي العجم أنه في العربية شيخ العرب والعجم، ولما كان الفصل بين المصدر ومعموله بالخبر لا يجوز قدّرنا العامل فيه مضمرًا، أي: مقتكم إذ تدعون"."
قال السمين:"قلت: ومثل هذا لا يخفى على أبي القاسم، وإنما أراد أنه دال على ناصبه، وعلى تقدير ذلك فهو مذهب كوفي. . .، وهذا الرد سبقه إليه أبو البقاء. . . فمن ثم أخذه الشيخ".