فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383841 من 466147

فأما تفضيل يعقوب عليه الصلاة والسلام لكون الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من أولاده كثير, فنبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - على ما هو عليه من الفضيلة التي استقرّت قواعدها, وعلت أركانها, كان خاتم النبيين لا نبيّ بعده, وكانت رسالته إلى جميع الخلق, ودعوته قائمة إلى يوم القيامة, فلم تحتج الأمّة بعده إلى نبيّ, فكتابه محفوظ بحفْظ الله تعالى, ودينه ظاهر بتأييد الله تعالى, ودعوته قائمة إلى يوم القيامة, وسلطانه حاكم إلى يوم الطّامّة, وقد قال بعض أصحابه: لو كان بعده نبيّ لعاش ابنه إبراهيم, وقال: «لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطاب» , فنبوّته - صلى الله عليه وسلم - قائمة إلى يوم القيامة لم تنسخ,

بل يعمل بها العباد إلى يوم الأشهاد, فالحاصل من هذا أن كل فضيلة في نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين من وجه من الوجوه فقد جعل الله تعالى لمحمّد - صلى الله عليه وسلم - من جنسها ما هو أفضل منها, وأكثر, وأكبر, وسواء كانت في النفس, أو في الأصل, أو في النسل, أو في المعجزة, أو في الكتاب, أو في الأمّة, أو في غير ذلك من الأمور التي تتفاضل فيها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, وتتباين بها درجاتهم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

فإن قيل: إن يعقوب عليه الصلاة والسلام فقد ولدَه يوسف عليه الصلاة والسلام وكان يحبّه حُبّاً شديداً فقال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف: 18 - 83] , ولا يخفى ما للصابرين عند الله من المنزلة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت