فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383820 من 466147

وقيل {الأيدي} : الجوارح المتصرفة في الخير ، {الأبصار} الثاقبة فيه.

قال الزمخشري: لما كانت أكثر الأعمال تباشر بالأيدي غلبت ، فقيل في كل عمل: هذا مما عملت أيديهم ، وإن كان عملاً لا يتأتى فيه المباشرة بالأيدي ، أو كان العمال جذماً لا أيدي لهم ، وعلى ذلك ورد قوله عز وعلا: {أولي الأيدي والأبصار} ، يريد: أولي الأعمال والفكر ؛ كأن الذين لا يعملون أعمال الآخرة ، ولا يجاهدون في الله ؛ ولا يفكرون أفكار ذوي الديانات ، ولا يستبصرون في حكم الزمنى الذين لا يقدرون على إعمال جوارحهم ، والمسلوبي العقول الذين لا استبصار بهم ؛ وفيه تعريض بكل من لم يكن من عمال الله ، ولا من المستبصرين في دين الله ، وتوبيخ على تركهم المجاهدة والتأمل مع كونهم متمكنين منها.

انتهى ، وهو تكثير.

وقال أبو عبد الله الرازي: اليد آلة لأكثر الأعمال ، والبصر آلة لأقوى الإدراكات ، فحسن التعبير عن العمل باليد ، وعن الإدراك بالبصر.

والنفس الناطقة لهو قوّتان: عاملة وعالمة ، فأولي الأيدي والأبصار إشارة إلى هاتين الحالتين.

وقرأ عبد الله ، والحسن ، وعيسى ، والأعمش: الأيد بغير ياء ، فقيل: يراد الأيدي حذف الياء اجتزاء بالكسرة عنها ، ولما كانت أل تعاقب التنوين ، حذفت الياء معها ، كما حذفت مع التنوين ، وهذا تخريج لا يسوغ ، لأن حذف هذه الياء مع وجود أل ذكره سيبويه في الضرائر.

وقيل: الأيدي: القوة في طاعة الله ، والأبصار: عبارة عن البصائر التي يبصرون بها الحقائق وينظرون بنور الله تعالى.

وقال الزمخشري: وتفسير الأيدي من التأييد قلق غير متمكن ، وإنما كان قلقاً عنده لعطف الأبصار عليه ، ولا ينبغي أن يعلق ، لأنه فسر أولي الأيدي والأبصار بقوله: يريد أولي الأعمال والفكر.

وقرئ: الأيادي ، جمع الجمع ، كأوطف وأواطف.

وقرأ أبو جعفر ، وشيبة ، والأعرج ، ونافع ، وهشام: بخالصة ، بغير تنوين ، أضيفت إلى ذكرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت