وقرأ الجمهور: بالسوق ، بغير همز على وزن فعل ، وهو جمع ساق ، على وزن فعل بفتح العين ، كأسد وأسد ؛ وابن كثير بالهمز ، قال أبو علي: وهي ضعيفة ، لكن وجهها في القياس أن الضمة لما كانت تلي الواو وقدر أنها عليها فهمزت ، كما يفعلون بالواو المضمومة.
ووجه همز السوق من السماع أن أبا حبة النميري كان يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة ، وكان ينشد:
حب المؤقدين إلى مؤسى ...
انتهى.
وليست ضعيفة ، لأن الساق فيه الهمزة ، ووزن فعل بسكون العين ، فجاءت هذه القراءة على هذه اللغة.
وقرأ ابن محيصن: بهمزة بعدها الواو ، رواهما بكار عن قنبل.
وقرأ زيد بن علي: بالساق مفرداً ، اكتفى به عن الجمع لأمن اللبس.
ومن غريب القول أن الضمير في ردوها عائد على الشمس ، وقد اختلفوا في عدد هذه الخيل على أقوال متكاذبة ، سودوا الورق بذكرها.
{ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً} : نقل المفسرون في هذه الفتنة وإلقاء الجسد أقوالاً يجب براءة الأنبياء منها ، يوقف عليها في كتبهم ، وهي مما لا يحل نقلها ، وأما هي من أوضاع اليهود والزنادقة ، ولم يبين الله الفتنة ما هي ، ولا الجسد الذي ألقاه على كرسي سليمان.
وأقرب ما قيل فيه: أن المراد بالفتنة كونه لم يستثن في الحديث الذي قال:"لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة ، كل واحدة تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ، ولم يقل إن شاء الله ، فطاف عليهن ، فلم تحمل إلا امرأة واحدة ، وجاءته بشق رجل".
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"والذي نفسي بيده ، لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون"فالمراد بقوله: {ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً} هو هذا ، والجسد الملقى هو المولود شق رجل.
وقال قوم: مرض سليمان مرضاً كالإغماء حتى صار على كرسيه جسداً كأنه بلا روح.