فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382562 من 466147

1 -سمو منزلة داود - عليه السلام - عند ربه، فقد افتتحت هذه الآيات، بأن أمر الله - تعالى - رسوله صلّى الله عليه وسلم أن يتذكر ما حدث لأخيه داود. ليكون هذا التذكير تسلية له عما أصابه من المشركين وعونا له على الثبات والصبر.

ثم وصف - سبحانه - عبده داود بأنه كان قويا في دينه، ورجاعا إلى ما يرضى ربه، وأنه - سبحانه - قد وهبه نعما عظيمة، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب.

ثم ختمت هذه الآيات - أيضا - بالثناء على داود - عليه السلام - حيث قال

-سبحانه -: وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ. وببيان أنه - تعالى - قد جعله خليفة في الأرض.

ومن الأحاديث التي وردت في فضله - عليه السلام - ما أخرجه البخاري في تاريخه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان إذا ذكر داود، وحدث عنه قال: «كان أعبد البشر» .

وأخرجه الديلمي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم «لا ينبغي لأحد أن يقول إنى أعبد من داود» .

2 -أن قصة الخصمين اللذين تسورا على داود المحراب، قصة حقيقية، وأن الخصومة كانت بين اثنين من الناس في شأن غنم لهما، وأنهما حين دخلا عليه بتلك الطريقة الغريبة التي حكاها القرآن الكريم، فزع منها داود - عليه السلام - وظن أنهما يريدان الاعتداء عليه، وأن الله - تعالى - يريد امتحانه وثباته أمام أمثال هذه الأحداث.

فلما تبين لداود بعد ذلك أن الخصمين لا يريدان الاعتداء عليه، وإنما يريدان التحاكم إليه في مسألة معينة، استغفر ربه من ذلك الظن السابق - أي ظن الاعتداء عليه فغفر الله - تعالى - له ..

والذي يتدبر الآيات الكريمة يراها واضحة وضوحا جليا في تأييد هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت