فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382541 من 466147

وعني بهذا داود؛ لأنه كان له تسع وتسعون امرأة، وعنى بقوله: «ولي نعجة واحدة» أوريا زوج المرأة التي أراد أن يتزوجها داود، كما سيأتي بيان ذلك، وقرأ حفص عن عاصم: {ولي} بفتح الياء، والباقون بإسكانها على الأصل. {فَقالَ} الأخ لي: {أَكْفِلْنِيها} ؛ أي: أكفلني هذه النعجة الواحدة؛ أي: ضمها لي إلى ما عندي، وأنزل لي عنها حتى أكفلها، وأضمها إلى ما عندي، وأصير بعلًا لها، قال ابن كيسان: اجعلها كفلي ونصيبي بالتنازل عنها، وفي «الروح» : أي ملكنيها، وحقيقته؛ أي: اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي، والكافل؛ هو الذي يعولها وينفق عليها وعزني أي غلبني في الخطاب أي: في مخاطبته، ومحاورته إياي، محاجة بأن جاء بحجاج، لم أقدر على رده، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان أعز مني، وأقوى على مخاطبتي، لأنه كان الملك، فالمعنى: كان أقدر على الخطاب لعزة ملكه، كما في الوسيط، أو غلبني بعزه، وسلطانه، أو أراد خطيب المرأة؛ أي: خطبها هو وخطبتها أنا، وعزني في الخطاب؛ أي: غلبني في خطبتها حيث زوجها دوني، وقرأ أبو حيوة، وطلحة {وعزني} بتخفيف الزاي. قال أبو الفتح: حذف الزاي الواحدة تخفيفًا. وقرأ ابن مسعود، وعبيد بن عمير، وأبو وائل، ومسروق، والضحاك، والحسن: {وعازني في الخطاب} بألف وتشديد الزاي؛ أي: غالبني من المعازة، وهي المغالبة.

والمعنى: أي إن أخي هذا يملك تسعًا وتسعين نعجة، ولي نعجة واحدة، فقال: ملكنيها، وغلبني في المحاجة، فجاء بحجج لم أطق لها ردًا، ولا دفعًا. قال أبو حيان: والظاهر، إبقاء لفظ النعجة على حقيقتها، من كونها أنثى الضأن، ولا يكنى بها عن المرأة، ولا ضرورة تدعو إلى ذلك؛ لأن ذلك الإخبار، كان صادرًا من الملائكة على سبيل التصوير للمسألة، والفرض لها من غير تلبس بشيء منها، فمثلوا بقصة رجل له نعجة، ولخليطه تسع وتسعون، فأراد صاحبه تتمة المائة، فطمع في نعجة خليطه، وأراد انتزاعها منه، وحاجه في ذلك محاجة حريص على بلوغ مراده، ويدل على ذلك قوله: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطاءِ} ، وهذا التصوير، والتمثيل أبلغ في المقصود، وأدل على المراد انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت