وأورد عليه أن ما ذكر من الحمل لم يؤثر في المحمول نفسه فكيف يؤثر فيما يضاف إليه على أن في تخريج الجر في البيت على ذلك ما فيه ، والعجب كل العجب ممن يرتضيه ، وضم التاء على قراءة أبي السمال وكسرها على قراءة عيسى للبناء ، وروى عن عيسى {وَّلاَتَ حِينَ} بالضم {مَنَاصٍ} بالفتح ، قال"صاحب اللوامح": فإن صح ذلك فلعله بني {حِينٍ} على الضم تشبيهاً بالغايات وبني {مَنَاصٍ} على الفتح مع {لأَتٍ} وفي الكلام تقديم وتأخير أي ولات مناص حين لكن لا إنما تعمل في النكرات المتصلة بها دون المنفصلة عنها ولو بظرف ، وقد يجوز أن يكون لذلك معنى لا أعرفه انتهى ، وأهون من هذا فيما أرى كون {حِينٍ} معرباً مضافاً إلى {مَنَاصٍ} والفتح لمجاورة واو العطف في قوله تعالى:
{وَعَجِبُواْ} [ص: 4] نظير فتح الراء من غير في قوله:
لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت...
حمامة في غصون ذات أرقال
على قول والأغلب على الظن عدم صحة هذه القراءة.
وقرأ عيسى أيضاً كقراءة الجمهور إلا أنه كسر تاء {لأَتٍ} وعلم من هذه القراءات أن في تائها ثلاث لغات ، واختلفوا في أمر الوقف عليها فقال سيبويه ، والفراء وابن كيسان.
والزجاج: يوقف عليها بالتاء ، وقال الكسائي: والمبرد.