وخلق اللّه عز وجل الخلق من هذا؛ أي ابتدعهم على غير مثال.
قوله تعالى: {أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذكر مِن بَيْنِنَا} هو استفهام إنكار، والذكر هاهنا القرآن.
أنكروا اختصاصه بالوحي من بينهم؛ فقال اللّه تعالى: {بْل هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي} أي من وحي القرآن.
أي قد علموا أنك لم تزل صدوقاً فيما بينهم، وإنما شكُّوا فيما أنزلته عليك هل هو من عندي أم لا.
{بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ} أي إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك، ولما قالوا ذلك؛ ولكن لا ينفع الإيمان حينئذ.
و"لَمَّا"بمعنى لم وما زائدة كقوله: {عَمَّا قَلِيلٍ} [المؤمنون: 40] و {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مَّيثَاقَهُمْ} [النساء: 155] . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}