فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381513 من 466147

6 -قوله: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ} قال المفسرون: لما أسلم عمر - رضي الله عنه - شق على قريش ذلك وفرح به المؤمنون، فانطلق الملأ منهم من قريش وهم سبعة وعشرون رجلاً من أشرافهم إلى أبي طالب وشكوا إليه ابن أخيه، فأرسل إليه أبو طالب فدعاه وعاتبه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أدعوكم إلى كلمة واحدة. قالوا: وما هي؟. قال: لا إله إلا الله، فنفروا من ذلك، قالوا: أجعل إلآلهة إلهًا واحداً، وهو معنى قول ابن عباس ومقاتل وسعيد بن جبير.

قال محمد بن إسحاق: نزلت {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} في مجلسهم ذلك. يعني: مجلس أبي طالب حين نازعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذلك قوله: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ} . قال ابن عباس: يريد الأشراف منهم إلى أبي طالب. {أَنِ امْشُوا} قال: معناه: أي امشوا. وتأويله: يقولون امشوا.

قال أهل المعاني: أن هاهنا بمعنى أي التي للتفسير، وذلك أنه صار انطلاقهم بدلالته على المشي بمنزلة الناطق به، كقولهم: قام فلان يصلي، أي أنه رجل صالح، فهذان وجهان: أحدهما وهو ما ذكره أبو إسحاق أن التأويل يقولون امشوا، والثاني: فسر انطلاقهم بقول بعضهم لبعض: امشوا.

وقال مقاتل: أن امشوا إلى أبي طالب.

وذكر الفراء وأبو إسحاق وجهًا آخر في {أَنِ امْشُوا} وهو أن في موضع النصب لفقد الخافض، والتقدير: انطلق الملأ منهم بأن امشوا، أي بهذا القول. وهذا يتوجه إذا حملت الانطلاق والمشي على الخروج من عند أبي طالب والذهاب من عنده لا إليه.

وقد ذكر أبو إسحاق هذا فقال: وقص هذه القصة التي ذكرناها في سبب النزول ثم نهضوا وانطلقوا من مجلسهم يقول بعضهم لبعض: امشوا واصبروا على آلهتكم. وعلى هذا القول المعنى: اخرجوا من عند أبي طالب وتفرقوا على هذا القول، وهو أن يمشوا فيصبروا على دينهم الذي هم عليه ويتمسكوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت