فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381494 من 466147

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا السُّكُونُ فِي كُلِّ ذَلِكَ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ مُسْتَفِيضَةً فِيهِمْ، وَأَنَّهَا حُرُوفُ هِجَاءٍ لِأَسْمَاءِ الْمُسَمَّيَاتِ، فَيُعْرَبْنَ إِعْرَابَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَدَوَاتِ وَالْأَصْوَاتِ، فَيُسْلَكُ بِهِ مَسَالِكَهُنَّ، فَتَأْوِيلُهَا إِذْ كَانَتْ كَذَلِكَ تَأْوِيلُ نَظَائِرِهَا الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُنَا لَهَا قَبْلُ فِيمَا مَضَى.

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ: {ص} فِي مَعْنَاهَا كَقَوْلِكَ: وَجَبَ وَاللَّهِ، نَزَلَ وَاللَّهِ، وَحَقَّ وَاللَّهِ، وَهِيَ جَوَابٌ لِقَوْلِهِ: {وَالْقُرْآنِ} كَمَا تَقُولُ: حَقًّا وَاللَّهِ، نَزَلَ وَاللَّهِ.

وَقَوْلُهُ: {وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}

وَهَذَا قَسَمٌ أَقْسَمَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَذَا الْقُرْآنِ فَقَالَ: {وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {ذِي الذِّكْرِ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: ذِي الشَّرَفِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ مَعْنَاهُ: ذِي التَّذْكِيرِ، ذَكَّرَكُمُ اللَّهُ بِهِ

عَنِ الضَّحَّاكِ {ذِي الذِّكْرِ} قَالَ:"فِيهِ ذِكْرُكُمْ، قَالَ: وَنَظِيرَتُهَا": {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ}

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ: ذِي التَّذْكِيرِ لَكُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْلَهُ: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ أَنْزَلَهُ ذِكْرًا لِعِبَادِهِ ذَكَّرَهُمْ بِهِ، وَأَنَّ الْكُفَّارَ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ.

وَاخْتُلِفَ فِي الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْقَسَمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ؛ وَقَعَ الْقَسَمُ عَلَى قَوْلِهِ: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ}

عَنْ قَتَادَةَ {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ} قَالَ: «هَاهُنَا وَقَعَ الْقَسَمُ»

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ: بَلْ دَلِيلٌ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ، فَاكْتَفَى بِبَلْ مِنْ جَوَابِ الْقَسَمِ، وَكَأَنَّهُ قِيلَ: ص، مَا الْأَمْرُ كَمَا قُلْتُمْ، بَلْ أَنْتُمْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ يَقُولُ: زَعَمُوا أَنَّ مَوْضِعَ الْقَسَمِ فِي قَوْلِهِ: {إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت