ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ في الدنيا، والمكذب به هنا: هو النار، وفي سورة السجدة عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ [20] هو العذاب، وهم في الواقع يكذبون بالكل. وسبب التغاير في التعبير أن الآية هنا في وصف النار التي كانت أول ما رأوها بعد الحشر والسؤال، وأما في سورة السجدة فالمراد وصف العذاب الذي يعانونه بعد دخولهم النار، وأنه العذاب الدائم.
أسباب تعذيب الكفار
[سورة سبإ (34) : الآيات 43 إلى 50]
(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلاَّ إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ(43)
الإعراب:
أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى أَنْ تَقُومُوا: إما في موضع جر على البدل من قوله:
بِواحِدَةٍ أي بأن، أو في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: وهي أن تقوموا، أو في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر، وهو اللام، وتقديره: لأن تقوموا لله، ومَثْنى وَفُرادى منصوبان على الحال من واو تَقُومُوا.
عَلَّامُ الْغُيُوبِ مرفوع على أنه خبر ثان بعد أول وهو يَقْذِفُ أو على البدل من ضمير يَقْذِفُ أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: وهو عَلَّامُ الْغُيُوبِ، أو بدل من «ربّ» على الموضع، وموضعه الرفع، أو وصف ل «رب» على الموضع. ويجوز فيه النصب من وجهين: على الوصف ل «رب» أو على البدل منه.
وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ: ما: في موضع نصب، تقديره: أيّ شيء يبدئ الباطل، وأيّ شيء يعيد.
البلاغة:
بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ استعارة، استعار لفظ اليدين لما يكون من الأهوال أمام الإنسان.
وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ كناية عن زهوق الباطل ومحو أثره.
مَثْنى وَفُرادى بينهما طباق.
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على إمعانهم في الكفر.
المفردات اللغوية: