قوله: {إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ} حال من قرية وإن كانت نكرة، لوقوعها في سياق النفي، فنعم فقد وجد المسوغ.
قوله: {بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ} متعلق بكافرون، قدم للاهتمام ورعاية للفواصل.
قوله: {وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً} أي فلو لم يكن راضياً بما نحن عليه، لما أعطانا الأموال والأولاد، في الدنيا، وإذا كان كذلك، فلا يعذبنا في الآخرة.
قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} أي لأنا لما أكرمنا في الدنيا، فلا يهيننا في الآخرة على فرض وجودها.
قوله: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ} إلخ أي فبسط الرزق وضيقه في الدنيا، ليس دليلاً على رضا الله، فقد يبسط الرزق للكافر، ويضيقه على المؤمن الخالص، وقد يكون بالعكس، وإنما هو تابع للقسمة الأزلية، قال تعالى:
{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} [الزخرف: 32] قوله: {لاَ يَعْلَمُونَ} (ذلك) أي فيظنون أن بسط الرزق وتضييقه، تابع لرضا الله وغضبه.
قوله: {وَمَآ أَمْوَالُكُمْ} إلخ، كلام مستأنف سبق لتقرير ما سبق تحقيقه.
قوله: {بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ} صفة للأموال والأولاد، لأن جمع التكسير للعاقل يعامل معاملة المؤنثة الواحدة، ويصح أن تكون التي صفة لموصوف محذوف تقديره بالأحوال التي.
قوله: (قربى) أشار بذلك إلى {زُلْفَى} مصدر من معنى الفعل.
قوله: (لكن) {مَنْ آمَنَ} أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، وحمله على ذلك جعل الخطاب للكفار، ويصح أن يكون متصلاً، والخطاب الأول عام، كأنه قيل: وما الأموال والأولاد تقرب أحداً، إلا المؤمن الصالح الذي أنفق أمواله في سبيل الله، وعلم أولاده الخير ورباهم على الصلاح، {فَأُوْلَئِكَ} إلخ.
قوله: {فَأُوْلَئِكَ} مبتدأ، و {لَهُمْ} خبر مقدم، و {جَزَآءُ} مبتدأ مؤخر، والجملة خبر أولئك، وهو استئناف لبيان جزاء أعمالهم.
قوله: {جَزَآءُ الضِّعْفِ} من إضافة الموصوف لصفته، أي الجزاء المضاعف.
قوله: (مثلاً) أي أو الحسنة بسبعين أو بسبعمائة أو أكثر.
قوله: (وغيره) أي من سائر المكاره، فلا يفنى شبابهم. ولا تبلى ثيابهم.