فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365859 من 466147

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"وَلَمْ يَكُنْ يُرَى فِي قَرْيَتِهِمْ بَعُوضَةٌ قَطُّ، وَلَا ذُبَابٌ، وَلَا بَرْغُوثٌ، وَلَا عَقْرَبٌ، وَلَا حَيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ الرَّكْبُ لَيَأْتُونَ وَفِي ثِيَابِهِمُ الْقَمْلُ وَالدَّوَابُّ، فَمَا هُمْ إِلَّا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، فَتَمُوتُ الدَّوَابُّ [1] "

قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لِيَدْخُلُ الْجَنَّتَيْنِ، فَيُمْسِكُ الْقُفَّةَ عَلَى رَأْسِهِ، فَيَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ وَقَدِ امْتَلَأَتْ تِلْكَ الْقُفَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا بِيَدِهِ؛ قَالَ: وَالسَّدُّ يَسْقِيهَا""

وَرُفِعَتِ الْجَنَّتَانِ فِي قَوْلِهِ: {جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ} تَرْجَمَةً عَنِ الْآيَةِ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: لَقَدْ كَانَ لِسَبأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ هِيَ جَنَّتَانِ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَشَمَائِلِهِمْ.

وَقَوْلُهُ: {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ} الَّذِي يَرْزُقُكُمْ مِنْ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ مِنْ زُروعِهِمَا وَأَثْمَارِهِمَا، {وَاشْكُرُوا لَهُ} عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ رِزْقِهِ ذَلِكَ؛ وَالَى هَذَا مُنْتَهَى الْخَبَرِ، ثُمَّ ابْتَدَأَ الْخَبَرَ عَنِ الْبَلْدَةِ، فَقِيلَ: هَذِهِ بَلْدَةٌ طَيْبَةٌ: أَيْ لَيْسَتْ بِسَبِخَةٍ، وَلَكِنَّهَا كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ صِفَتِهَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنْ كَانَتْ كَمَا وَصَفَهَا بِهِ ابْنُ زَيْدٍ، مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ مُؤْذٍ، الْهَمَجُ وَالدَّبِيبُ وَالْهَوَامُّ

{وَرَبٌّ غَفُورٌ}

يَقُولُ: وَرَبٌّ غَفُورٌ لِذُنُوبِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ أَطَعْتُمُوهُ.

[1] وهل تعرف الدنيا بستانا بهذه الصفة؟؟!!!، فضلا عن افتقار هذا الكلام إلى سند صحيح، فالأولى التوقف عن الخوض فيما سكت القرآن عن بيانه وتفصيله. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت