فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367586 من 466147

قوله:"عَلاَّمُ الغيوبِ"العامَّةُ على رفعه . وفيه أوجهٌ ، أظهرُها: أنه خبرٌ ثانٍ ل"إنَّ"، أو خبرُ مبتدأ مُضْمرٍ ، أو بدلٌ من الضمير في"يَقْذِفُ"، أو نعتٌ له على رأي الكسائي ؛ لأنه يُجيز نعتَ الضميرِ الغائبِ ، وقد صَرَّح به هنا . وقال الزمخشريُّ: " رَفْعٌ على محلِّ"إنَّ"واسمِها ، أو على المستكنِّ في"يَقْذِفُ". قلتُ: يعني بقولِه: " محمولٌ على مَحَلِّ إنَّ واسمِها " يعني به النعتَ ، إلاَّ أنَّ ذلك ليس مذهبَ البصريين ، لم يَعْتبروا المحلَّ إلاَّ في العطفِ بالحرف بشروطٍ عند بعضِهم . ويريدُ بالحَمْل على الضمير في"يَقْذِفُ"أنَّه بدلٌ منه ، لاَ أنه نعتٌ له ؛ لأنَّ ذلك انفرد به الكسائيُّ . وزيد بن علي وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق بالنصب نعتاً لاسم"إنَّ"أو بدلاً منه على قلةِ الإِبدالِ بالمشتق أو منصوبٌ على المدح ."

وقرئ"الغيوبِ"بالحركاتِ الثلاثِ في الغين . فالكسرُ والضمُّ تقدَّما في"بيوت"وبابِه ، وأمَّا الفتحُ فصيغةُ مبالغةٍ كالشَّكور والصَّبور ، وهو الشيءُ الغائبُ الخفيُّ جداً .

قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49)

قوله: {وَمَا يُبْدِىءُ} : يجوز في"ما"أَنْ يكونَ نفياً ، وأَنْ يكونَ استفهاماً ، ولكنْ يَؤُول معناه إلى النفي ، ولا مفعولَ ل"يُبْدِئُ"ولا ل"يُعِيْد"؛ إذ المرادُ: لا يُوْقِع هذين الفعلَيْن ، كقوله:

3749 أَقْفَرَ مِنْ أهلِه عبيدُ ... أصبحَ لا يُبْدِيْ ولا يُعيدُ

وقيل: مفعولُه محذوفٌ أي: ما يُبْدِئُ لأهلِه خيراً ولا يُعيدُه ، وهو تقديرُ الحسنِ .

قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت