فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367585 من 466147

قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47)

قوله: {مَا سَأَلْتُكُم} : في"ما"وجهان ، أحدُهما: أنَّها شرطيةٌ فتكونُ مفعولاً مقدماً ، و"فهو لكم"جوابُها . الثاني: أنها موصولَةٌ في محلِّ رفع بالابتداءِ ، والعائدُ محذوفٌ أي: سَأَلْتُكموه . والخبر"فهو لكم". ودخَلَتِ [الفاءُ] لِشَبَهِ الموصولِ بالشرط . والمعنى يحتمل أنَّه لم يَسْأَلْهم أجراً البتةَ ، كقولك:"إنْ أَعْطَيْتَني شيئاً فَخُذْه"مع عِلْمِك أنه لم يُعْطِك شيئاً . ويُؤَيِّدُه {إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله} ويُحْتمل أنه سألهم شيئاً نَفْعُه عائدٌ عليهم ، وهو المرادُ بقوله: {إِلاَّ المودة فِي القربى} [الشورى: 23] .

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48)

قوله: {يَقْذِفُ بالحق} : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولُه محذوفاً ؛ لأنَّ القَذْفَ في الأصلِ الرَّمْيُ . وعَبَّر به هنا عن الإِلقاءِ أي: يُلْقي الوحيَ إلى أنبيائِه بالحقِّ . أي: بسبب الحق ، أو مُلْتَبِساً بالحقِّ . ويجوزُ أَنْ يكونَ التقديرُ: يَقْذِفُ الباطِلَ بالحقِّ أي: يَدْفَعُه ويَطْرَحُه به ، كقوله: {بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل} [الأنبياء: 18] . ويجوزُ أَنْ تكونَ الباءُ زائدةً ، أي: يُلقي الحقَّ كقوله: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ} [البقرة: 195] ، أو يُضَمَّنُ"يقْذِفُ"معنى يَقْضي ويَحْكُمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت