فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367486 من 466147

فلما كان المؤتى في الآية الأولى هو الكتاب ، حمل الإيتاء في الآية الثانية على إيتاء الكتاب ، وكان أولى. انتهى.

وعن ابن عباس: فليس أنه أعلم من أمّته ، ولا كتاب أبين من كتابه.

والمعشار مفعال من العشر ، ولم يبن على هذا الوزن من ألفاظ العدد غيره وغير المرباع ، ومعناهما: العشر والربع.

وقال قوم: المعشار عشر العشر.

قال ابن عطية: وهذا ليس بشيء. انتهى.

وقيل: والعشر في هذا القول عشر المعشرات ، فيكون جزأ من ألف جزء.

قال الماوردي: وهو الأظهر ، لأن المراد به المبالغة في التقليل.

وقال الزمخشري: فإن قلت: ما معنى {فكذبوا رسلي} ، وهو مستغنى عنه بقوله {وكذب الذين من قبلهم} ؟ قلت: لما كان معنى قوله: {وكذب الذين من قبلهم} ، وفعل الذين من قبلهم التكذيب ، وأقدموا عليه ، جعل تكذيب الرسل مسبباً عنه ، ونظيره أن يقول القائل: أقدم فلان على الكفر ، فكفر بمحمد (صلى الله عليه وسلم) .

ويجوز أن ينعطف على قوله: {ما بلغوا} ، كقولك: ما بلغ زيد معشار فضل عمرو ، فيفضل عليه.

{فكيف كان نكير} : للمكذبين الأوّلين ، فليحذروا من مثله. انتهى.

وفكيف: تعظيم للأمر ، وليست استفهاماً مجرداً ، وفيه تهديد لقريش ، أي أنهم معرضون لنكير مثله ، والنكير مصدر كالإنكار ، وهو من المصادر التي جاءت على وزن فعيل ، والفعل على وزن أفعل ، كالنذير والعذير من أنذر وأعذر ، وحذفت إلى من نكير تخفيفاً لأنها أجزأته.

{قل إنما أعظكم بواحدة} ، قال: هي طاعة الله وتوحيده.

وقال السدي: هي لا إله إلاّ الله.

قال قتادة: هي أن تقوموا.

قال أبو علي: {أن تقوموا} في موضع خفض على البدل من واحدة.

وقال الزمخشري: {بواحدة} : بخصلة واحدة ، وهو فسرها بقوله: {أن تقوموا} على أن عطف بيان لها. انتهى.

وهذا لا يجوز ، لأن بواحدة نكرة ، وأن تقوموا معرفة لتقديره قيامكم لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت