وختم هذا الربع بتسفيه معتقدات الشرك، وإقامة الحجة على المشركين الذين تتعلق آمالهم (بشركاء) عاجزين، لا ينفعونهم في الدنيا، ويتبرؤون منهم في الآخرة، وذلك قوله تعالى: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} ، وحيث أن الحق سبحانه وتعالى هو وحده الذي يعلم السر في السماوات والأرض، ولا أحد أخبر منه بخلقه، قال تعالى: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} ، على غرار قوله تعالى في آية أخرى (14: 67) : {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 5/} ...