فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367345 من 466147

فَإِنْ قُلْتَ: وقع الموصول هنا وصفًا للمضاف إليه الذي هو النار، [[وفي السجدة وقع وصفًا للمضاف الذي هو العذاب] ]؛ حيث قال هناك: {عَذَابَ النَّارِ [[الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ] ] تُكَذِّبُونَ} ، فما الفرق بين الموضعين؟

قلتُ: الفرق بينهما: أنهم ثمة كانوا ملابسين للعذاب، كما صرح به في النظم؛ حيث قال: {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا} ، فوصف لهم ما لابسوه، وما هنا عند رؤيتهم النار عقب الحشر، فوصف لهم ما عاينوه، وكونه هنا وصفًا للمضاف على أن تأنيثه مكتسب نكلف. اهـ"شهاب".

43 - {وَإِذَا تُتْلَى} ؛ أي: وإذا قرئت بلسان رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - . {عَلَيْهِمْ} ؛ أي: على مشركي مكة. {آيَاتُنَا} القرآنية الناطقة بحقيقة التوحيد وبطلان الشرك حالة كونها، {بَيِّنَاتٍ} ؛ أي: واضحات الدلالات، ظاهرات المعاني {قَالُوا} ؛ أي: قال كفار مكة مشيرين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: {مَا هَذَا} التالي لها {إِلَّا رَجُلٌ} حقير لا يعبأ بكلامه، تنكيره للتهكم والتلهي، وإلا فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان علمًا مشهورًا بينهم. {يُرِيدُ} ويقصد {أَنْ يَصُدَّكُمْ} ويمنعكم ويصرفكم {عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ} وأسلافكم من الأصنام منذ أزمنة متطاولة، فيستتبعكم بما يستبدعه من غير أن يكون هناك دين إلهي، وإضافة الآباء إلى المخاطبين لا إلى أنفسهم لتحريك عرق العصبية منهم مبالغةً في تقريرهم على الشرك، وتنفيرهم عن التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت