فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367228 من 466147

لما ذكر تعالى المؤمنين العاملين الصالحات وذكر ثوابهم عقب بذكر ضدهم وذكر جزائهم ليظهر تباين المنازل ، وقرأت فرقة"معاجزين" (وقرأت فرقة معجزين) ، وقد تقدم تفسيرها في صدر السورة ، و {محضرون} من الإحضار والإعداد ، ثم كرر القول ببسط الرزق وقدره تأكيداً وتبييناً وقصد به ها هنا رزق المؤمنين وليس سوقه على المعنى الأول الذي جلب للكافرين ، بل هذا هنا على جهة الوعظ والتزهيد في الدنيا والحض على النفقة في الطاعات ، ثم وعد بالخلف في ذلك وهو بشرط الاقتصاد والنية في الطاعة ودفع المضرات وعد منجز إما في الدنيا وإما في الآخرة ، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"قال الله لي أنفق أنفق عليك"وفي البخاري أن ملكاً ينادي كل يوم اللهم أعط منفقاً خلفاً ، ويقول ملك آخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً ، وقال مجاهد المعنى إن كان خلف فهو موليه وميسره ، وقد لا يكون الخلف ، وأما قوله {خير الرازقين} فمن حيث يقال في الإنسان إنه يرزق عياله ، والأمير جنده ، لكن ذلك من مال يملك عليهم والله تعالى من خزائن لا تفنى ومن إخراج من عدم إلى وجود ، وقرأ الأعمش"ويُقدّر"بضم الياء وشد الدال.

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت