فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367226 من 466147

وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:

{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (34) }

هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن فعل قريش وقولها أي هذه يا محمد سيرة الأمم فلا يهمنك أمر قومك ، و"القرية"المدينة ، و"المترف"المنع البطال الغني القليل تعب النفس والجسم فعادتهم المبادرة بالتكذيب ، وقوله {وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً} يحتمل أن يعود الضمير على المترفين ويكون ذلك من قولهم مع تكذيبهم ، ثم لما كانت قريش مثلهم أمره الله تعالى بأن يقول {إن ربي} الآية ، ويحتمل أن يعود الضمير في {قالوا} لقريش ويكون كلام المترفين قد تم ، ثم تطرد الآية بعد ، وقولهم {نحن أكثر أموالاً وأولاداً} معناه الاحتجاج أي أن الله لم يعطنا هذا وقدره لنا إلا لرضاء عنا وعن طريقنا ونحن لا نعذب البتة إذ الله الذي تزعم أنت علمه بجميع الأشياء وإحاطته قد قدر علينا النعم ، فهو إذن راض عنا ، وقال بعض المفسرين معنى قولهم {وما نحن بمعذبين} أي بالفقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت