فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367177 من 466147

ويجاب عنه بأن الأخفش والكوفيين يجوّزون ذلك ، وقد قال بمثل قول الزجاج الفراء ، وأجاز الفراء: أن يكون في موضع رفع بمعنى: ما هو إلاّ من آمن ، والإشارة بقوله: {فَأُوْلَئِكَ} إلى من ، والجمع باعتبار معناها ، وهو مبتدأ ، وخبره {لَهُمْ جَزَاء الضعف} أي: جزاء الزيادة ، وهي المرادة بقوله: {مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] ، وهو من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي: جزاء التضعيف للحسنات.

وقيل: لهم جزاء الإضعاف ؛ لأن الضعف في معنى الجمع ، والباء في {بِمَا عَمِلُواْ} للسببية {وَهُمْ فِى الغرفات ءامِنُونَ} من جميع ما يكرهون ، والمراد غرفات الجنة ، قرأ الجمهور: {جزاء الضعف} بالإضافة ، وقرأ الزهري ، ويعقوب ، ونصر بن عاصم ، وقتادة برفعهما على أن الضعف بدل من جزاء.

وروي عن يعقوب: أنه قرأ: (جزاء) بالنصب منوناً ، و: (الضعف) بالرفع على تقدير: فأولئك لهم الضعف جزاء ، أي: حال كونه جزاء.

وقرأ الجمهور: {في الغرفات} بالجمع ، واختار هذه القراءة أبو عبيد لقوله: {لَنُبَوّئَنَّهُمْ مّنَ الجنة غُرَفَاً} [العنكبوت: 58] .

وقرأ الأعمش ، ويحيى بن وثاب ، وحمزة ، وخلف: (في الغرفة) بالإفراد لقوله: {أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الغرفة} [الفرقان: 75] ولما ذكر سبحانه حال المؤمنين ذكر حال الكافرين ، فقال: {والذين يَسْعَوْنَ فِى ءاياتنا} بالردّ لها ، والطعن فيها حال كونهم {معاجزين} مسابقين لنا زاعمين أنهم يفوتوننا بأنفسهم ، أو معاندين لنا بكفرهم {أُوْلَئِكَ فِى العذاب مُحْضَرُونَ} أي: في عذاب جهنم تحضرهم الزبانية إليها لا يجدون عنها محيصاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت