فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367010 من 466147

تتمة: وفي بعض الروايات من الحديث. السابق آنفًا:"فضلت علي الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم"، وهي ما يكون ألفاظه قليلة، ومعانيه كثيرة،"ونصرت بالرعب"يعني: نصرني الله بإلقاء الخوف في قلوب أعدائي،"من مسيرة شهر بيني وبينهم"، وجعل الغاية شهرًا؛ لأنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه المحاربين له أكثر من شهر،"وأحلت لي الغنائم"يعني: أن من قبله من الأمم كانوا إذا غنموا الحيوانات .. تكون ملكًا للغانمين دون الأنبياء، فخص نبينا - صلى الله عليه وسلم - بأخذ الخمس والصفي، وإذا غنموا غيرها من الأمتعة والأطعمة والأموال جمعوه، فتجيء نار بيضاء من السماء، فتحرقه حيث لا غلول، وخص هذه الأمة المرحومة بالقسمة بينهم، كأكل لحم القربان، فإن الله أحله لهم زيادة في أرزاقهم، ولم يحله لمن قبلهم من الأمم،"وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا"يعني: أباح الله لأمتي الصلاة حيث كانوا تخفيفًا لهم، وأباح التيمم بالتراب عند فقد الماء، ولم يبح الصلاة للأمم الماضية إلا في كنائسهم، ولم يجز التطهر لهم إلا بالماء،"وأرسلت إلى الخلق كافة"؛ أي: في زمنه وغيره ممن تقدم أو تأخر، بخلاف رسالة نوح عليه السلام، فإنها وإن كانت عامة لجميع أهل الأرض، لكنها خصت بزمانه، قال في"إنسان العيون": والخلق يشمل الإنس والجن، والملك والحيوانات والنبات والحجر.

29 - {وَيَقُولُونَ} ؛ أي: المشركون من فرط جهلهم، وغاية غيهم، وشدة تعنتهم وعنادهم مخاطبين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والمؤمنين به بطريق الاستهزاء: {مَتَى} يكون {هَذَا الْوَعْدُ} المبشر به والمنذر عنه، يعنون: الجنة والنار. {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في دعوى الوقوع والوجود .. فأخبرونا عن وقت وقوعه، ونحو الآية: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت