{وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} أي لا إثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئين جاهلين قبل ورود النهي {ولكن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} ولكن الإثم عليكم فيما تعمدتموه بعد النهي.
أولا إثم عليكم إذا قلتم لولد غيركم يا بني على سبيل الخطأ وسبق اللسان ، ولكن إذا قلتموه متعمدين ، و"ما"في موضع الجر عطف على"ما"الأولى ، ويجوز أن يراد العفو عن الخطأ دون العمد على سبيل العموم ثم تناول لعمومه خطأ التبني وعمده.
وإذا وجد التبني فإن كان المتبني مجهول النسب وأصغر سناً منه ثبت نسبه منه وعتق إن كان عبداً له ، وإن كان أكبر سناً منه لم يثبت النسب وعتق عند أبي حنيفة رضي الله عنه ، وأما المعروف النسب فلا يثبت نسبه بالتبني وعتق إن كان عبداً {وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} لا يؤاخذكم بالخطأ ويقبل التوبة من المتعمد.