فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357282 من 466147

ثم قال تعالى: {وَأُوْلُو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله} أي: وأولوا الأرحام الذين ورثت يا محمد بعضهم من بعض أولى بالميراث من أن يرثهم المؤمنون والمهاجرون بالهجرة دون الرحم . هذا قول الطبري.

قال قتادة: لم يزل المؤمنون زماناً يتوارثون بالهجرة ، والأعرابي المسلم لا يرث من المهاجر شيئاً ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فخلط المسلمون بعضهم ببعض فصارت المواريث بالملل.

وقيل: التقدير: وأولوا الأرحام من المؤمنين والمهاجرين أولى بالميراث من غيرهم ممن لا رحم بينهم من المؤمنين المهاجرين.

وقال ابن زيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بين المهاجرين والأنصار أول ما كانت الهجرة ، فكانوا يتوارثون على ذلك . قال فلما ظهر الفتح انقطعت الهجرة وكثر الإسلام وتوارث الناس على الأرحام ، فنسخ التوارث بالهجرة ، قال ذلك في كلام طويل تركته إذ الفائدة فيما ذكرت منه.

فمعنى الآية على هذا التأويل: وأولوا الأرحام من المهاجرين والأنصار بعضهم أولى ببعض بالميراث من أن يتوارثوا بالهجرة .

ثم قال تعالى: {إِلاَّ أَن تفعلوا إلى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً} .

أي: إلا أن توصوا لقرابتكم من غير أهل الإيمان والهجرة ، قاله قتادة والحسن وعطاء وابن الحنيفة.

وقال مجاهد: معناه إلا أن تمسكوا بالمعروف والإحسان بينكم وبين حلفائكم من المهاجرين والأنصار.

وقيل: المعنى: إلا أن توصوا لمن حالفتموه واخيتموه من المهاجرين والأنصار ، قاله ابن زيد.

وقوله تعالى: {كَانَ ذَلِكَ فِي الكتاب مَسْطُوراً} .

أي: كان أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في اللوح المحفوظ مكتوباً ، قاله ابن زيد وغيره.

وقيل: المعنى: كان منع أن يرث المشرك المسلم مكتوباً في الكتاب ، قاله قتادة .

ثم قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت