فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357128 من 466147

أي تظنون بالله تعالى أنواع الظنون المختلفة فيظن المخلصون منكم الثابتون في ساحة الإيمان أن ينجز سبحانه وعده في إعلاء دينه ونصرة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ويعرب عن ذلك ما سيحي عنهم من قولهم:

{هذا مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ} [الأحزاب: 22] الآية ، أو أن يمتحنهم فيخافون أن تزل أقدامهم فلا يتحملون ما نزل بهم ، وهذا لا ينافي الإخلاص والثبات كما لا يخفى ، ويظن المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما حكى عنهم في قوله تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ المنافقون} [الأحزاب: 2 1] الآية.

وأخرج ابن جرير.

وابن أبي حاتم عن الحسن أنه قال في الآية: ظنون مختلفة ظن المنافقون أن محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه يستأصلون وأيقن المؤمنون أن ما وعد الله ورسوله حق وأنه سيظهر على الدين كله ، وقد يختار أن الخطاب للمؤمنين ظاهراً وباطناً واختلاف ظنونهم بسبب أنهم يظنون تارة أن الله سبحانه سينصرهم على الكفار من غير أن يكون لهم استيلاء عليهم أولاً ، وتارة أنه عز وجل سينصر الكفار عليهم فيستولون على المدينة ثم ينصرهم عليهم بعد ، وأخرى أنه سبحانه سينصر الكفار بحيث يستأصلونهم وتعود الجاهلية ، أو بسبب أن بعضهم يظن هذا وبعضهم يظن ذاك وبعضهم يظن ذلك.

ويلتزم أن الظن الذي لا يليق بحال المؤمن كان من خواطر النفس التي أوجبها الخوف الطبيعي ولم يمكن البشر دفعها ومثلها عفو ، أو يقال: ظنونهم المختلفة هي ظن النصر بدون نيل العدو منهم شيئاً وظنه بعد النيل وظن الامتحان وعلى هذا لا يحتاج إلى الاعتذار ، وأياً ما كان فالجملة معطوفة على {زَاغَتِ} وصيغة المضارع لاستحضار الصورة والدلالة على الاستمرار ، وكتب {الظنونا} وكذا أمثاله من المنصوب المعرف بأل كالسبيلا والرسولا في المصحف بألف في آخره ، فحذفها أبو عمرو وقفاً ووصلاً ، وابن كثير.

والكسائي وحفص يحذفونها وصلاً خاصة ويثبتها باقي السبعة في الحالين.

واختار أبو عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت