فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357127 من 466147

ويحتمل أن يكون من فوق ومن أسفل كناية عن الإحاطة من جميع الجوانب كأنه قيل: إذ جاءوكم محيطين بكم كقوله تعالى: {يغشاهم العذاب مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [العنكبوت: 55] {وَإِذْ زَاغَتِ الأبصار} عطف على ما قبله داخل معه في حكم التذكير أي حين مالت الأبصار عن سننها وانحرفت عن مستوى نظرها حيرة ودهشة.

وقال الفراء: أي حين مالت عن كل شيء فلم تلتفت إلا إلى عدوها {وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} أي خافت خوفاً شديداً وفزعت فزعاً عظيماً لا أنها تحركت عن موضعها وتوجهت إلى الحناجر لتخرج.

أخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة أنه قال في الآية: إن القلوب لو تحركت وزالت خرجت نفسه ولكن إنما هو الفزع فالكلام على المبالغة ، وقيل: القلب عند الغضب يندفع وعند الخوف يجتمع فيتقلص فيلتصق بالحنجرة وقد يفضي إلى أن يسد مخرج النفس فلا يقدر المرء أن يتنفس ويموت خوفاً ، وقيل: إن الرئة تنتفع من شدة الفزع والغضب والغم الشديد وإذا انتفخت ربت وارتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة ، ومن ثم قيل للجبان: انتفخ سحره ، وإلى حمل الكلام على الحقيقة ذهب قتادة.

أخرج عنه عبد الرزاق.

وابن المنذر.

وابن أبي حاتم أنه قال في الآية: أي شخصت عن مكانها فلولا أنه ضاق الحلقوم عنها أن تخرج لخرجت ، وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا يا رسول الله هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال: نعم اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا قال: فضرب الله تعالى وجوه أعدائه بالريح فهزمهم الله تعالى بالريح ، والخطاب في قوله تعالى: {وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا} لمن يظهر الإيمان على الإطلاق ، والظنون جمع الظن وهو مصدر شامل للقليل والكثير ، وإنما جمع للدلالة على تعدد أنواعه ، وقد جاء كذلك في أشعارهم أنشد أبو عمرو في كتاب الألحان:

إذا الجوزاء أردفت الثريا...

ظننت بآل فاطمة الظنونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت