فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357129 من 466147

والحذاق أن يوقف على نحو هذه الكلمة بالألف ولا توصل فتحذف أو تثبت لأن حذفها مخالف لما اجتمعت عليه مصاحف الأمصار ولأن إثباتها في الوصل معدوم في لسان العرب نظمهم ونثرهم لا في اضطرار ولا في غيره ، أما إثباتها في الوقف فيه اتباع الرسم وموافقة لبعض مذاهب العرب لأنهم يثبتون هذه الألف في قوافي أشعارهم ومصاريعها ومن ذلك قوله:

أقلي اللوم عاذل والعتابا...

والفواصل في الكلام كالمصاريع ، وقال أبو علي: إن رؤوس الآي تشبه بالقوافي من حيث كانت مقاطع كما كانت القوافي مقاطع.

{هُنَالِكَ} ظرف مكان ويستعمل للزمان وقيل: إنه مجاز وهو أنسب هنا ، وأياً ما كان فهو ظرف لما بعده لا لتظنون كما قيل أي في ذلك الزمان الهائل أو في ذلك المكان المدحض {ابتلى المؤمنون} أي اختبرهم الله تعالى ، والكلام من باب التمثيل ، والمراد عاملهم سبحانه وتعالى معاملة المختبر فظهر المخلص من المنافق والراسخ من المتزلزل ، وابتلاؤهم على ما روي عن الضحاك بالجوع ، وعلى ما روي عن مجاهد بشدة الحصار ، وعلى ما قيل بالصبر على الإيمان.

{وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً} أي اضطربوا اضطراباً شديداً من شدة الفزع وكثرة الأعداء ، وعن الضحاك أنهم زلزلوا عن أماكنهم حتى لم يكن لهم إلا موضع الخندق ، وقيل: أي حركوا إلى الفتنة فعصموا.

وقرأ أحمد بن موسى اللؤلؤي عن أبي عمرو {زلزلوا} بكسر الزاي قاله ابن خالويه ، وقال الزمخشري: وعن أبي عمرو إشمام زاي زلزلوا وكأنه عني أشمامها الكسر ووجه الكسر أنه اتبع حركة الزاي الأولى لحركة الثانية ولم يعتد بالساكن كما لم يعتد به من قال منتن بكسر الميم اتباعاً لحركة التاء وهو اسم فاعل من أنتن.

وقرأ الجحدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت