فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357115 من 466147

قوله تعالى: {إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ} يعني الأحزاب.

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً} قال مجاهد: هي الصَّبا ، أرسلت على الأحزاب يوم الخندق حتى ألقت قدورهم ونزعت فساطيطهم.

قال: والجنود الملائكة ولم تقاتل يومئذٍ.

وقال عِكْرمة: قالت الجَنوب للشَّمال ليلة الأحزاب: انطلقي لنصرة النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقالت الشَّمال: إن مَحْوَةَ لا تسرِي بليل.

فكانت الريح التي أرسلت عليهم الصَّبا.

وروى سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نُصرت بالصَّبا وأهلِكت عادٌ بالدَّبور"وكانت هذه الريح معجزة للنبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم والمسلمين كانوا قريباً منها ، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق ، وكانوا في عافية منها ، ولا خبر عندهم بها.

{وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} وقرئ بالياء ؛ أي لم يرها المشركون.

قال المفسرون: بعث الله تعالى عليهم الملائكة فقلعت الأوتاد ، وقطعت أطناب الفساطيط ، وأطفأت النيران ، وأكفأت القدور ، وجالت الخيل بعضها في بعض ، وأرسل الله عليهم الرُّعْب ، وكثر تكبير الملائكة في جوانب العسكر ؛ حتى كان سيَّدُ كل خباء يقول: يا بني فلان هُلُمّ إليّ فإذا اجتمعوا قال لهم: النّجاءَ النّجاءَ ؛ لما بعث الله تعالى عليهم من الرعب.

{وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} وقرئ:"يعملون"بالياء على الخبر ، وهي قراءة أبي عمرو.

الباقون بالتاء ؛ يعني من حفر الخندق والتحرز من العدوّ.

قوله تعالى: {إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ}

"إِذْ"في موضع نصب بمعنى واذكر.

وكذا"وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ".

"مِنْ فَوْقِكُمْ"يعني من فوق الوادي ، وهو أعلاه من قبل المشرق ، جاء منه عَوْف بن مالك في بني نصر ، وعيينة بن حِصْن في أهل نجد ، وطُليحة بن خويلد الأسدي في بني أسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت