فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357107 من 466147

فلما كان ليلة السبت وكان ذلك من صنع الله عز وجل لرسوله والمؤمنين ، أرسل أبو سفيان إلى بني قُرَيظة عِكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان يقول لهم: إنا لسنا بدار مُقام ، قد هلك الخُفّ والحافر ، فاغدوا صبيحة غدٍ للقتال حتى نناجز محمداً ؛ فأرسلوا إليهم: إن اليوم يوم السبت ، وقد علمتم ما نال منّا مَن تعدّى في السبت ، ومع ذلك فلا نقاتل معكم حتى تعطونا رُهُناً ؛ فلما رجع الرسول بذلك قالوا: صَدَقنا واللَّهِ نعيم بن مسعود ؛ فردّوا إليهم الرسل وقالوا: والله لا نعطيكم رهناً أبداً فاخرجوا معنا إن شئتم وإلا فلا عهد بيننا وبينكم.

فقال بنو قريظة: صدق واللَّهِ نعيم بن مسعود.

وخذل الله بينهم ، واختلفت كلمتهم ، وبعث الله عليهم رِيحاً عاصفاً في ليالٍ شديدة البرد ؛ فجعلت الريح تقلب آنيتهم وتكفَأ قدورهم.

السابعة: فلما اتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم اختلاف أمرهم ، بعث حذيفة بن اليمان ليأتيه بخبرهم ، فأتاهم واستتر في غمارهم ، وسمع أبا سفيان يقول: يا معشر قريش ليتعرّف كل امرئ جليسه.

قال حذيفة: فأخذت بيد جليسي وقلت: ومن أنت؟ فقال: أنا فلان.

ثم قال أبو سفيان: ويلكم يا معشر قريش! إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام ، ولقد هلك الكراع والخُفّ وأخلفتنا بنو قُريظة ، ولقينا من هذه الريح ما ترون ، ما يستمسك لنا بناء ، ولا تثبت لنا قدر ، ولا تقوم لنا نار ، فارتحلوا فإني مرتحل ؛ ووثب على جمله فما حلّ عقال يده إلا وهو قائم.

قال حذيفة: ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لي إذ بعثني ، قال لي:"مُرّ إلى القوم فاعلم ما هم عليه ولا تحدِث شيئاً"لقتلته بسهم ؛ ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رحيلهم ، فوجدته قائماً يصلّي في مِرْطٍ لبعض نسائه مراجل قال ابن هشام: المراجل ضرب من وَشْي اليمن فأخبرته فحمِد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت