31 -قوله تعالى: (أَيُّهَ المُؤْمِنُونَ) ، وقرأ ابن عامر بضم الهاء. ومثله (يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ) . و (أَيُّهَ الثقَلانِ) . قال أبو علي الفارسي: وهذا لا يتجه لأن آخر الاسم هو الياء الثانية من (أَي) فينبغي أن يكون المضموم آخر الاسم، ولو جاز أن يضم الهاء من حيث كان مقترنًا بالاسم لكلمة لجاز أن يضم الميم في (اللَّهُم) ؛ لأنه آخر الكلمة. وينبغي أن لا يقرأ بهذا ولا يؤخذ به.
35 -قوله تعالى: (كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) منسوب إلى أنه كالدُّرِّ في صفائه وحسنه. وقرأ أبو عمرو مكسورةً الدال مهموزةً، وهذا (فِعِّيل) من: الدرْءِ بمعنى الدفع، والكوكب إذا دُفع ورُمي من السماء لرجم
الشياطين يضاعف ضوؤه. قال أبو عمرو: ولم أسمع أعرابيا يقول إلا: كأنه كوكب دِرِّيءٌ بكسر الدال، أخذوه من: دَرَأت النجومُ تَدْرَأ، إذا اندفعت.
وقرأ حمزة بضم الدال مهموزًا، وأنكره الفراء والزجاج وأبو العباس، وقالوا: هذا غلط، لأنه ليس في الكلام [فُعِّيل] * قال الزجاج: والنحويون أجمعون لا يعرفون الوجه في هذا؛ لأنه ليس في كلام العرب شيء على هذا الوزن.
35 -قوله تعالى: (تَوَقَّدَ) ، مفتوحة التاء والدال قراءة أبي عمرو، وهي البينة؛ لأن المصباح هو الذي تَوَقَّدَ. وقرئ (يُوقَدُ) بضم الياء والدال
أي: المصباح. وقرئ (تُوقَدُ) أي: الزجاجة، والمعنى على مصباح الزجاجة، ثم حذف المضاف.
36 -قوله تعالى: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا) ، أي: يصفي لله في البيوت، يعني: الصلوات المفروضة. وقرأ ابن عامر (يُسَبَّحُ) بفتح الباء، أي: يُصَلِّى لله فيها، ثم فسر من يُصلِّي فيها فقال: (رِجَالٌ) ، وكأنه قيل: من يُسَبِّح؛ فقيل: رجال.
40 -قوله تعالى: (سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) ، يعني: ظلمة البحر، [وظلمة الموج] ، وظلمة الموج فوق الموج، وظلمة السَّحاب. ومن قرأ (ظُلُمَاتٍ) بالكسر والتنوين جعلها بدلا من الظلمات الأولى. ومن أضاف السّحاب إلى الظلمات؛ فلأنها علت هذه الظلمات وارتفعت وقت تراكمها، كما تقول: سحاب مطرٍ، وسحاب رحمةٍ.